سكنها الإسرائيليون في مصر إلى أنها مدة بقاء العبرانيين وآبائهم وأجدادهم في أرض كنعان لا في أرض مصر ، وربما ذلك صحيح لأن مدة بقاء إبراهيم منذ دخل كنعان إلى ولادة إسحاق 25 سنة ، وإسحاق كان ابن ستين سنة لما ولد له يعقوب ، ويعقوب دخل مصر وكان ابن مائة وثلاثين سنة ، فالمجموع 215 ، سنة ، ومدة بقاء العبرانين في مصر 215 فيكون المجموع 430 سنة ، وعلى ذلك تكون عبارة سكن العبرانيون مصر 430 سنة خطأ ، ويكون رقم الشباب الحامل للسلاح خطأ كذلك ، لأن عدد هؤلاء الشباب مرتبط بعدد سكناهم مصر .
ومن أمثلة الخطأ كذلك أن يأتي في التوراة في سفر الخروج ، الباب السادس ، العبارة 20 : « فاتخذ عمرام يوكابد عمّته زوجة له ، فولدت له هارون وموسى » ، ثم يكون هناك التشريع في سفر الأحبار ، الباب الثامن عشر ، العبارة 12 : « سوأة أخت أبيك لا تكشفها إنها ذات قرابة لأبيك » ، فكأنه بهذا الحكم قد جرّم القول السابق بأن أباه تزوّج عمّته التي هي أم موسى ، ومع أن الشريعة الجديدة قد حرّمت ذلك إلا أنه ينبقى أن موسى وهارون ولدا من حرام ، وإن كان هذا الحرام قد جلّى من بعد . وكذلك سبق في التوراة أن داود من نسل فارص ولد يهوذا من تامار زوجة ابنه ، فكأنه ولد زنا بحسب الشريعة اليهودية التي تمد التحريم إلى الجيل العاشر ، مع التنبيه إلى أن المسيح من نسل داود كذلك ، وهي أمور منفّرة وغير مقبولة ، بالمقارنة بما ثبت عن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم ، فقد روى ابن سعد ، بطريق محمد بن علىّ بن الحسين عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم ، ولم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شئ ، ولم أخرج إلا من طهر » ؛ وعن عائشة ، عنه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « خرجت من نكاح غير سفاح » ؛ وعن هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، قال : « كتبت للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم خمسمائة أم ، فما وجدت فيهن سفاحا ، ولا شيئا مما كان من أمر الجاهلية » .
ومن أمثلة الخطأ كذلك في سفر التكوين ، الباب الرابع ، العبارة الثامنة من النسخة العبرانية ، يأتي : « وقال قابيل لهابيل أخيه لنخرج إلى « الصحراء » ، فلما كانا في « الصحراء » وثب قابيل على هابيل أخيه فقتله » ، وفي النسخ السامرية واليونانية واللاتينية يأتي « في الحقل » بدلا من « في الصحراء » !
ومن الأخطاء أيضا : العبارة السابعة عشرة من الباب السابع ، من سفر التكوين من النسخة العبرانية ، وفيها يأتي : « وكان الطوفان أربعين يوما على الأرض » ، وفي النسختين اللاتينية واليونانية يأتي « أربعين يوما وليلة على الأرض » ، وفارق بين العبارتين !
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 442
مساهمون: عبد المنعم الحفني
ص٤٤٢