تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
اللّه تعالى : عليهم :
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
يتضمن نفس الرّد السالف على النسخ : أنه تعالى المتصرّف وله الأمر كله ، وقال :
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
( البقرة 148 ) ، والوجهة هي القبلة ، شرحها أكثر فقال :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
( 48 ) ( المائدة ) ، يعنى يا أيها اليهود لكم قبلتكم التي ترضونها ، وللمسلمين قبلتهم التي ارتضاها اللّه لهم ، وللنصارى قبلتهم التي تابعوا اليهود عليها ، وكل ملّة لها شرعة ومنهاج ، أي سنن وطرائق ، واللّه تعالى جعل الناس شعوبا وقبائل ( الحجرات 13 ) ،
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
( المائدة 48 ) ،
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
( النحل 36 ) ، وجعل لكل منها منسكا هم ناسكوه ( الحج 67 ) ، وهذا هو الإقرار « بالتباين » في الإسلام ، و « احترام الغير أو الآخر ، والقول بالديموقراطية الدينية ! ! وكل ذلك أخي المسلم الذكي - يقوم عليه الإسلام ولا شئ منه في اليهودية ، ولا في النصرانية ، وأهيب بك - يا أخي المسلم الذكي - أن يكون ذلك منطلق حوارك مع الآخر ، وأساس بلاغك له عن الإسلام ، ودعوتك إليه أن يقرّ بالحق ، وأن يقول الصدق ، وأن يقدّر الملل أقدارها . وللّه الحمد والمنة . * * *

484 . آمين : هل هي مأخوذة من اليهودية والمسيحية ؟

لا توجد « آمين » في النصوص اليهودية القديمة ، وفي المزامير أضاف المرتلون « آمين » من عندهم ، يثنّون بها مرتين على المجموعة الثامنة من المزمور 31 حتى المزمور 72 ، ثم يقولون : تمت صلوات داود بن يسى . ولخلو شعائرهم من « آمين » ، قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « حسدتكم اليهود على آمين » . والنصارى ينهون الصلاة بآمين ، ويختمون الدعاء في سفر متّى ، الفصل السابع ، « بآمين » . وفي الإسلام « آمين » جزء ركين من الفاتحة ، وهي سنّة ، وتقال عقب قراءة الفاتحة سواء في الصلاة أو في غيرها ، والفارق بين الحالتين أنها في الصلاة تقال بعد أن يدعو بها الإمام ، وفي غير ذلك تقال عقب الفاتحة مباشرة . وفي الحديث : « إذا أمّن الإمام فأمّنوا » . وآمين تقال عقب كل دعاء سوى الفاتحة ، وهي كالخاتم على الكتاب ، يقول صلى اللّه عليه وسلم : « آمين خاتم ربّ العالمين » ، أي هي الطابع على الدعاء ، ومعناها : اللهمّ استجب ، أو فليكن كما دعونا ، أو ربّنا افعل ما دعونا . وقول « آمين » عقب الدعاء له تأثيره النفسي ، فهي تعطى الدعاء قوة ، ويشعر الداعي أنه يستنزل بها البركة . وقيل : إن آمين اسم من أسماء اللّه ، والنطق بها كقولنا « يا ربّ » . ومن الخطأ تشديد الميم عند النطق بها ، لأن الميم ، المشددة تعنى شيئا آخر مثل قوله تعالى :
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ
( 2 ) ( المائدة ) ، فآمين المشددة فيها الميم