تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

387 . وصية إبراهيم لبنيه

قال اللّه تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) ( البقرة ) ، ووصيته إلى بنيه هي قوله في الآية السابقة على هذه الآية :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 131 ) ( البقرة ) ، يعنى أن وصيته كانت بالإسلام ، وقبل ذلك قال تعالى في إبراهيم :
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا
( 130 ) ( البقرة ) يعنى اصطفاه بأن قال له أسلم ، فأخلصه بالتوحيد وقول « لا إله إلا اللّه » . والإسلام الذي أوصى به إبراهيم بنيه هو الإسلام الباطن ، أكمل الإسلام ، لأن الإسلام هو الخضوع والانقياد للّه ، وهو معنى الإيمان ، فوصية إبراهيم هي الإيمان ، والإيمان أو الإسلام الباطن هو ما اختاره اللّه دينا لإبراهيم ، فاختاره بدوره لبنيه ، والدين هو الإسلام ، وقوله :
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) ( البقرة ) أوجز وأبلغ وصية . ومعنى قوله
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
( 132 ) ( البقرة ) أن الوصية كانت من إبراهيم لبنيه ، وانتقلت من أبنائه إلى أولادهم - أي أحفاد إبراهيم ، وهم هنا يعقوب ، ثم انتقلت من يعقوب إلى أولاده وهكذا ، فوصية إبراهيم إذن هي وصيته للأجيال ولكل الناس بعامة . * * *

388 . وصية يعقوب لبنيه

في الآية :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) ( البقرة ) أن الوصية صارت إلى يعقوب من أبيه إسحاق أو من جده إبراهيم مباشرة ، وهي نفسها وصية يعقوب لبنيه :
إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 133 ) ( البقرة ) ، فلمّا كان يعقوب في النزع الأخير أوصى أولاده - وهم الأسباط الاثني عشر ، وكانت وصيته تعليمية وليست وعظا كوصية إبراهيم ، والفارق هو فارق في الأجيال ، وطريقة يعقوب عن طريق السؤال والجواب ، فسألهم : « ما تعبدون من بعدى ؟ » : أراد أن يتأكد أن تعليمه لهم قد أثمر ، فكانت إجابتهم هي نفس ما توقع ، وهي نفسها ما كان يريد أن يوصيهم به ، فقالوا : نعبد إلهك الذي هو إله الآباء ، وهو الإله الواحد ، فاعتقادنا هو التوحيد ، وديننا هو الإسلام . * * *

389 . وصيته تعالى لقوم نوح ومحمد وإبراهيم وموسى وعيسى

في الآية :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 337 | عبد المنعم الحفني