تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ربّ الملائكة والروح » روته عائشة وأخرجه مسلم . والملائكة لا تمل التسبيح ولا تسأمه ، كقوله تعالى :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
( 38 ) ( فصلت ) ، وقوله :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
( 5 ) ( الشورى ) ، وقوله :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
( 75 ) ( الزمر ) ، وقوله :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 9 ) ( غافر ) ، قيل حملة العرش هم أفضل الملائكة ، ومن فضلهم أن يستغفروا لبنى آدم ، فهم أفضل من كل بني آدم ، قيل هم أنصح عباد اللّه لعباد اللّه ، وإبليس أغشى عباد اللّه لعباد اللّه ، ولو أن ملكا واحدا استغفر للمؤمنين لغفر لهم ، فكيف وجميع الملائكة يستغفرون لهم ؟ ! فهذا هو تسبيح الملائكة : تنزيه وحمد وتقديس للّه تعالى ، ودعاء للمسلمين . * * *

385 . أيهما أفضل الملائكة أم البشر ؟

الذين يقولون الملائكة أفضل ، حجّتهم قوله تعالى عنهم :
عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
( 27 ) ( الأنبياء ) ، وقوله :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 ) ( التحريم ) ، وقوله :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
( 172 ) ( النساء ) ، وقوله :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
( 50 ) ( الأنعام ) ، وقوله في الحديث : « من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم » ، وذلك ملأ الملائكة . والذين يقولون البشر أفضل حجّتهم قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
( 7 ) ( البينة ) ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن الملائكة لتضع أجنحتها رضى طالب العلم » ، والحديث في أهل عرفات : وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة ( الأنبياء ) ، وبهم هم المؤمنون ، وهم أفضل لأنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم . واحتج البعض مع ذلك إثباتا لاعتقادهم بأن والملائكة أفضل ، بقولهم للّه تعالى :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
( 30 ) ( البقرة ) . * * *