تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

378 . اللّه تعالى يكلّم البشر

في القرآن :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
( 164 ) ( النساء ) ، وكلّم اللّه تعالى أنبياء دون أنبياء بحسب مقاماتهم ، كقوله :
مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
( 253 ) ( البقرة ) ، وغالى السواد فتمنوا لو يكلمهم اللّه ليصدّقوا الأنبياء :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ
( 118 ) ( البقرة ) . وكلامه تعالى مع البشر حدّده تحديدا علميا يجيزه العقل ، وجعله لذلك مقامات ، فقال تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
( 51 ) ( الشورى ) ، فتارة يقذف اللّه تعالى في روع النّبى وحيا لا يتمارى فيه أنه منه تعالى ، كما قال نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم بإخراج ابن حبان : « إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب » . وقوله « نفث في روعى » يعنى قذف في قلبي . وقوله تعالى « أو من وراء حجاب » ، أي كما كلّم موسى عليه السلام ، فإنه لما سأل الرؤية بعد التكليم حجب عنها . وعن جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما كلّم اللّه أحدا إلا من وراء حجاب » . وقوله تعالى :
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
( 51 ) : ( الشورى ) أي كما كان جبريل وغيره من الملائكة إلى الأنبياء . فهذه هي المقامات الثلاثة تحديدا ولا شئ بعدها . * * *

379 . دعواهم أن الجن شركاء اللّه

في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ
( 100 ) ( الأنعام ) أنهم - أي الكفّار - جعلوا الجن شركاء اللّه مع أنه الذي خلق الجن وخلق البشر ، فكأنهم جعلوا من خلقه أندادا وشركاء له يطيعونهم كطاعة اللّه . والآية نزلت في الزنادقة ، قالوا : إن اللّه وإبليس أخوان ، فاللّه خالق الناس والدواب ، وإبليس خالق الجان والشرّ والأشرار في الكون ، وقولهم كقول المجوس ، قالوا : للعالم صانعان ، الإله القديم ، وهو إله الخير والنور ، والآخر محدث ، وهو إله الشر والظلام . * * *

380 . اختلاقهم البنين والبنات للّه

يقول اللّه عزّ وجلّ مخبرا عن النصارى واليهود :
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ
( 100 ) ( الأنعام ) ، فإنهم لمّا لم يستوعبوا التوحيد ، وفكرة أن اللّه لا شريك له ، افتعلوا له البنين والبنات ، فقال النصارى :
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
( 30 ) ( التوبة ) ، وقال اليهود :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
( 30 ) ( التوبة ) وقال النصارى : من يؤمن بالمسيح ابنا للّه على