227 . استتاره صلى اللّه عليه وسلم بأربع آيات
قيل كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يستتر من المشركين بأربع آيات : الآية التي في سورة الكهف :
إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً
( 57 ) ؛ والآية التي في سورة النحل :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
( 108 ) ؛ والآية التي في سورة الجاثية :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 23 ) ؛ والآية التي في أول سورة يس :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
( 9 ) ، وألزم الآيات الأربع للاستتارة هي آية سورة يس ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ هذه الآيات لم يمكّن اللّه المشركين من رؤيته ، ولمّا عزم الهجرة وخرج يقصد المدينة ، كان المشركون من حول بيته ، فجعل يتلو آية سورة يس ، وينثر التراب على رؤوسهم ، ثم انصرف إلى حيث أراد الذهاب .
* * *
228 . ضربوا الأمثال للرسول صلى اللّه عليه وسلم
عجب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من صنع أهل مكة ، فمرة يقولون هو ساحر ، ومرة يقولون هو مجنون ، وتارة يقولون هو كاهن ، وتارة يقولون هو شاعر ، فقال تعالى يخاطبه :
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
( 48 ) ( الإسراء ) ، فسمّوه الأسماء لا تصدق عليه ، حتى لم تعد لهم حيلة فيه يصدّون الناس بها عنه .
* * *
229 . ما أقسم اللّه بحياة أحد غير محمد صلى اللّه عليه وسلم
قال :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 72 ) ( الحجر ) ، ولعمرك تعنى و « حياتك » ، فأقسم تعالى بحياة محمد ، وهذا نهاية التعظيم ، وغاية البرّ والتشريف ، وما أقسم اللّه بحياة أحد غير محمد صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه أكرم البرية عنده . ولقد أعطى اللّه تعالى لإبراهيم الخلّة ، ولموسى التكليم ، وأعطى هذا الشرف لمحمد فأقسم بحياته .
* * *
230 . أمر أن يقسم بربّه ثلاث مرات
في القرآن أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أمر أن يقسم بربّه ثلاث مرات - ق سم إيجاب وتحقيق وتأكيد ، في الأولى : سأله الذين كفروا عن البعث ، ووعد اللّه تعالى به : هل هو حقّ ؟ فأعاد عليهم - تأكيدا - أنه حق ، وهو قوله تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
( 53 ) ( يونس ) ، فأقسم بقوله « إي وربّى » ؛ وفي الثانية : أنكروا أن تأتى