تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هو المتجسّد الذي فيه الروح فيحتاج للطعام ، وأن يأكل ويشرب ، ويتغوّط ، وله حاجاته الفسيولوجية ، وأما الذي لا يأكل ولا يشرب فهو مجرد جسم ، فالجسم هو التمثال ، والجسد هو هذا التمثال قد دبّت فيه الحياة ، ويحتاج للطاقة ، وأن يحرق طعاما ليكون له سعرات معينة تعينه على الحركة والتفكير . . . إلخ . والجسد على ذلك هو ما نسميه النفس . والآية تعنى أنه تعالى لم يحدث أن أرسل نبيا لا يأكل ، ولا يشرب ، ولا ينام ، فكلهم كذلك بلا استثناء ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم من هؤلاء . * * *

189 . كلامه تعالى للأنبياء

أغلب كلامه تعالى للأنبياء وحى ، والوحي : إعلام في خفاء ، وأنواعه : الإشارة ، والكتابة ، والرسالة ، والإلهام ، والكلام الخفي . والوحي في الطب النفسي : كل ما تلقيه على غيرك بغرض التأثير عليه . يقال : وحيت إليه الكلام ، وأوحيت ، ووحى وحيا . والوحي يكون للإنسان ولغيره ، يقول تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
( 163 ) ( النساء ) ، ويقول :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
( 68 ) ( النحل ) ، ويقول :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
( 12 ) ( فصلت ) . وفي قوله تعالى
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) ( الشورى ) ، أي ينفث الكلام في قلبه فيكون إلهاما ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعى » . والوحي للرسل ، إما من وراء حجاب ككلامه تعالى مع موسى ، وإما أن يرسل رسولا هو جبريل ، فيوحى الرسول بإذنه ما يشاء ، فيكون الوحي خطابا من الرسول إلى النبىّ يسمعه نطقا ، ويراه عيانا ، وكان جبريل ينزل بالوحي على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فلا يراه أحد . والأنبياء الذين كان الوحي إليهم رسولا أربعة : محمد ، وعيسى ، وموسى ، وزكريا ، فأما غيرهم فكان وحيا إلهاما في المنام . * * *

190 . أوحى إليه روح

الوحي للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان جبريل ، وفيه قال تعالى :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) ( النجم ) ، وسمّاه اللّه تعالى أيضا
بِرُوحِ الْقُدُسِ
( 87 ) ( البقرة ) ، و
الرُّوحُ الْأَمِينُ
( 193 ) ( الشعراء ) ، وروح اللّه ، قال :
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
( 91 ) ( الأنبياء ) ، وقال :
وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
( 9 ) ( السجدة ) ، وقال :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
( 52 ) ( الشورى ) ، والروح من أمر اللّه هو جبريل . * * *