185 . عدد الأنبياء إجمالا لا يعلمه إلا اللّه
الرسل كثيرون ، بعضهم ذكره القرآن ، وبعضهم لم يذكره ، ومن لم يذكرهم لا نعلم عنهم ، ولا نعلم عن عدد الرسل إجمالا ، كقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
( 78 ) ( غافر ) ، وقوله :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
( 164 ) ( النساء ) وفي الحديث عن أبي ذر أن عدد الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر ، أولهم آدم وآخرهم محمد صلى اللّه عليه وسلم .
* * *
186 . أنبياء القرآن خمسة وعشرون نبيا
الأنبياء الذين ذكرهم القرآن هم : آدم ، وإدريس ، ونوح ، وصالح ، وهود ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، وذو الكفل ، وداود ، وسليمان ، وإلياس ، واليسع ، ويونس ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى ، ومحمد ، فهؤلاء عددهم خمسة وعشرون .
* * *
187 . ما جعل الله الرسل إلا من الرجال
ثبت بالتواتر أن الرسل كانوا من البشر :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
( 7 ) ( الأنبياء ) وهو ردّ على الذين قالوا معترضين أن يكون النبىّ بشرا :
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
( 3 ) ( الأنبياء ) ، أي قبل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لم يكن الرسل إلا رجالا ، فليس للمنكرين أن يبدءوا إنكارهم بقولهم ينبغي أن يكون الرسول ملكا طالما هو قادم من طرف اللّه وببلاغ من السماء ، ولا يصحّ تفسير « رجال » بالملائكة ، لأن الرجل يقع على ما له الضد من لفظه ، فتقول رجل وامرأة ، ورجل وصبي ، فقوله « إلا رجالا » يعنى من البشر .
* * *
188 . ما جعل اللّه الرسل جسدا لا يأكلون الطعام
الرسل قبل النبىّ لم يكونوا إلا بشرا ، لهم طباع البشر ، ولم يخرجوا عليها ، كقوله تعالى :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ
( 8 ) ( الأنبياء ) والنصارى أخطئوا الخطأ كله عندما ادّعوا أن عيسى وهو الرسول ، كان ابن اللّه ، فأخرجوه عن البشرية ، ودليل بشرية عيسى : أنه لم يستغن عن الطعام والشراب ، ولا عن الغائط والتبوّل ، وكذلك كل الأنبياء . وقوله « جسدا » اسم جنس ، ولهذا لم يقل أجسادا ، وجعل اللّه تعالى الأنبياء أجسادا ، والجسد هو البدن ، تقول تجسّد من الجسد ، كما تقول تجسّم من الجسم . والجسد