تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤
الأمور كما لم يرها من قبل .
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( 30 ) : هو تمثيل لما ينتظر المكذّب من عذاب ، والاستفهام على سبيل التصديق للخبر ، والتحقيق لوعد اللّه تعالى بأن يملأ جهنم من المكذّبين ، وهو تقريع لهم وتنبيه لجميع عباده .
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
( 36 ) : الآية مثل يقال كسؤال لمن يريد المهرب ، فمهما يطوف ويجول ويقلّب الأمر على كافة وجوهه ، فلا محيد من مواجهة الحقيقة . والتنقيب في البلاد هو البحث عن مهرب وملاذ . * * *

991 . أمثال وحكم سورة الذاريات

وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
( 22 ) : يقال لمن يداخله شك في الرزق ويصيبه القلق من ضيق معاشه ، كما يقال لمن يكثر رزقه ، والمعنى أن الرزق مكتوب في السماء في أم الكتاب ، وأن اللّه هو الرزّاق ، وما توعدون أي ما يصيبكم من خير أو شر ، وثواب أو عقاب ، مكتوب كذلك ، وهذا هو القدر ، وأما القضاء فهو ما ينفذ من ذلك بأمر اللّه تعالى ، ولو شاء لم ينفذه ، ولو شاء عجّل به ، بحسب أعمال كل إنسان وسؤاله اللّه ودعائه ، فمثلا مكتوب لكل من يولد رزقه ، ولكن الرأسمالى يستولى على أرزاق الآلاف بطمعه وجشعه واحتياله .
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) : هذا مثل يقال إذا عزّ وجود المؤمنين أو الشرفاء ، وأصله أن الملائكة المرسلين إلى لوط وقومه لمّا مرّوا بإبراهيم ، ذكروا المهمة التي أوكلوا لإتمامها ، وأنهم أخرجوا من قريتى سدوم وعامورة من كان فيها من المؤمنين ، فلم يجدوا إلا بيتا واحدا يدين بالإسلام ، وهو بيت لوط ، نفسه وابنتيه .
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
( 56 ) : يتمثّل بالآية على مطلوب اللّه من الإنسان ، ومعناها الخصوص وإن كان بلفظ العموم ، لأنه ليس كل أحد يعبد اللّه وإنما هم المؤمنون وهم قلة ، والكثرة كافرة :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
( الأعراف 179 ) . وقوله « إلا ليعبدون » يعنى « إلا ليعرفوني » ، لأنك أولا تعرف ثم تعبد ، وليس من أحد يعبد من لا يعرف ، ولو لم يعرفوا أنه موجود وأنه خلقهم ، لما عبدوه :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
( 87 ) ( الزخرف ) ،
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
( 9 ) ( الزخرف ) . * * *