تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لحن المصلى الأعجمى بلهجته الأعجمية في غير ذلك من القرآن لا تبطل صلاته ، يعنى أن اللسان الأعجمى بعد قراءة المفروض من القرآن وهو الفاتحة ، لا يبطل الصلاة ، وقد عمّم ذلك فصارت أسماء اللّه وصفاته والمتشابه من الحديث لا بد فيها أن تقرأ كما هي بالعربية ، ولا يجوز ترجمة معانيها . * * *

131 . ثلاثة ليس لها أصل : التفسير والملاحم والمغازي

هذا كلام أحمد بن حنبل ، وفي رواية أخرى قال : ثلاثة كتب لا أصل لها : المغازي ، والملاحم ، والتفسير . ويقصد بذلك أن ينبّه إلى الوضع في أحاديث هذه الأبواب الثلاثة ، وكذلك ما تخلل هذه الأحاديث والتفسيرات من إسرائيليات . وكلام الإمام أحمد فيه ما يجعل المتلقى للتفسير والملاحم والمغازي لا يأمن الكذب فيها ، إلا أنه قد أورد في مسنده أحاديث كثيرة في التفسير ، فكيف ينفى مصداقية الأحاديث في التفسير وهو نفسه قد اعتقد فيها وأورد عنها وأخرجها ؟ ومن غير المعقول أن كل ما ورد بشأن المغازي والسّير مكذوب ومنتحل ، وفيما يبدو فإن مقصود الإمام أحمد أن ما جاء عن هذه المغازي والسير ، وما ورد من التفاسير للقرآن ، كان مكذوبا في كتب بعينها . وقول القائلين إن هذا الحديث لا يصحّ ، أو لم يثبت ، هو من اصطلاحات الإمام . وكلامه محمول على كتب بعينها ، أشهرها تفسير الكلبي ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وقال في الأول : من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه . وعلى ذلك لا يجوز الاستشهاد بعبارة الإمام أحمد للتشكيك في أحاديث التفسير كلها ، وإنما في بعضها . * * *

132 . هل يحتاج القرآن إلى تفسير ؟ وهل كانت كتب التفسير مصدر للّبس والخلط ونشر الخرافة والترويج للإسرائيليات ؟

القارئ للقرآن ، الطالب لفهمه واستيعاب معانيه ، في حاجة إلى القراءة في كتب التفسير ، والتفسير مطلب عام لكل الكتب الدينية ؛ وكان لليهود والنصارى فيه باع طويل ، إلا أن كتب النصارى أقل عددا من كتب اليهود في التفسير ، لأن الأناجيل صغيرة الحجم ، والتصدّى لها بالتفسير قد يكشف عن تناقضها وتخالفها . وأسفار العهد القديم تفرض على القارئ لها أن يلجأ إلى ما يعينه على فهمها ، إلا أن طول الأسفار جعل من الصعب المجازفة بتفسيرها ، والكتب التي تصدّت لذلك قليلة . وفي الإسلام تكثر كتب التفسير ، وأصبح التفسير عند المسلمين علما من العلوم ،
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 104 | عبد المنعم الحفني