تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وترجم القرآن شفيجر النورمبرجى إلى الألمانية سنة 1616 م ، ثم ترجمه سيور دوريز إلى الفرنسية سنة 1649 م ، وعن هذه الترجمة قدّم الإنجليزى الكسندروس ، قسيس كاريسبروك ، سنة 1649 م ، أول ترجمة إنجليزية ، ثم ظهرت ترجمة لاتينية ثانية للأب مارتشى البادوى سنة 1698 م ، وطبعت هذه الترجمة في إنجلترا أربع مرات في السنوات 1734 ، و 1764 ، و 1801 م ، وصدرت أول ترجمة روسية سنة 1776 ، ثم نشرت ترجمة ثانية بالفرنسية سنة 1783 م ، وترجمة ثالثة سنة 1840 ، وأعيد طبعها سنة 1841 ، ثم سنة 1867 . وتعتبر الترجمة الألمانية الصادرة سنة 1841 أول ترجمة يمكن أن توصف بالجودة وقد توفر عليها فلوجل ، وتميزت الترجمة الإنجليزية التي أصدرها رودويل سنة 1861 بترتيب السور بحسب نزولها تاريخيا . وفي سنة 1929 صدرت ترجمة أخرى إيطالية لبونللى ، ثم ترجمة تشيكية لنيكل 1934 ، ثم ترجمة شير علىّ الباكستانى الإنجليزية سنة 1955 ، وترجمة بالتيمور الإنجليزية سنة 1956 ، وهناك غير ذلك ترجمة خالد شلدريك الإنجليزى المسلم بلغة الاسبرانتو سنة 1914 ، وتوفر مجمع البحوث الإسلامية في مصر على إصدار ترجمات إنجليزية وألمانية وروسية ، وكانت هناك محاولات ترجمة إلى التركية والأوردية والفارسية والجاوية والملوية والصينية ، بخلاف ترجمات أخرى كثيرة صدرت مؤخرا مثل ترجمة جاك بيرك الفرنسية . وكانت أكثر الترجمات بالإنجليزية ، ثم الفرنسية ، فالألمانية ، فالإيطالية ، ويا ليت هناك ترجمات بالسواحلية ، ولغات جمهوريات آسيا الوسطى ، ودول أوروبا الشرقية والغربية ، ودول أمريكا اللاتينية . وأحصيت خمس ترجمات بالفارسية وبالتركية ، وأربع بالصينية ، واثنتان بالأفغانية ، وواحدة بالجاوية ، وأخرى بالأوردية . ولوحظت في كل هذه الترجمات عيوب خطيرة وأخطاء فاحشة مما رجّح الرأي الذي يدعو إلى عدم ترجمة القرآن ، وكثير من هذه الأخطاء متعمدة . والترجمة في الاصطلاح تفسير بلغة المترجم ، إلا أن شرط الترجمة أن تفي بجميع معاني النصّ القرآني وبكل مقاصده . والترجمة كعلم إما حرفية وإما تفسيرية ؛ والحرفية هي التي يراعى فيها الأصل من حيث نظم الكلام وترتيبه ، وتقوم على اختيار المرادفات للألفاظ الأصلية ، وأما التفسيرية فهي ترجمة للمعاني ، ولذا تسمى كذلك الترجمة المعنوية ، وإنما تسميتها بالتفسيرية لأنها تشبه التفسير . ويقتضى حسن الترجمة أن يكون المترجم ملما إلماما واسعا باللغة التي يترجم منها ، واللغة التي يترجم إليها ، وأن يحيط علما بأساليبهما وخصائص كل لغة ، فإذا ترجم استوفى المعاني بأصولها ومقاصدها ، وراعى أن لا تكون الترجمة حرفية أي محاكية
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 102 | عبد المنعم الحفني