تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1038

مساهمون:

ص١٠٣٨
السماء كهيئة الداعي فنطق فقال : لا تخافوا منى ! أنا أحب أحباب اللّه ! فناموا حتى أحرسكم ! - وقيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم سأل اللّه أن يريه إياهم فقال تعالى : إنك لن تراهم في دار الدنيا ، ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلّغوهم رسالتك ويدعوهم إلى الإيمان ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لجبريل : كيف أبعثهم ؟ فقال : أبسط كساءك وأجلس على طرف من أطرافه أبا بكر ، وعلى الآخر عمر ، وعلى الثالث عثمان ، وعلى الرابع علىّ بن أبي طالب ، ثم ادع الريح الرخاء المسخّرة لسليمان ، فإن اللّه تعالى يأمرها أن تطيعك ، ففعل ، فحملتهم الريح إلى باب الكهف ، فقلعوا منه حجرا ، فحمل الكلب عليهم ، فلما رآهم حرّك رأسه ، وبصبص بعينيه ، وأومأ برأسه : أن ادخلوا ! فدخلوا الكهف ، فقالوا : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته معشر الفتية . إن النبىّ محمد بن عبد اللّه يقرأ عليكم السلام ما دامت السماوات والأرض ، وعليكم ما أبلغتم . وقبلوا دينه وأسلموا . ثم قالوا : أقرئوا محمدا رسول اللّه منا السلام . وأخذوا مضاجعهم ، وصاروا إلى رقدتهم ! ! ! وكما ترون فإن كعب الأحبار - هذا اليهودي الذي يدّعى الإسلام - يضحك على المسلمين ، ويشيع بينهم الخرافة ، ويجعل مدى علمهم بالدين الجهل بالدين . والعجيب أن الثعلبي الذي يعتبره الفقهاء من كبار المفسّرين لم يناقش الرواية ، ولم يتهم كعبا بالاختلاق والتزوير على اللّه ، وعلى جبريل ، وعلى النبىّ ، وعلى الصحابة الأربعة - وهم أكبر الكبراء ، فلم يحدث أن هؤلاء ركبوا الريح ، ولا صحبوا جبريل ، ولا التقوا بفتية الكهف ، وما طلب محمد من ربّه أن يسخّر له الريح ، ولا أن يتواصل بشخصيات من الماضي يروى عنهم القرآن ! فالإسلام ليس هذه الخرافات ، وليس هزلا ، ولكنه الواقع والحق ، وكله جد وعمل ووعى وتفكّر وتدبّر ، وأكبر من كل هذه الترهات والتخرصات . لا سامحهم اللّه ! * * *

863 . دعوى اليهود أن قصة أهل الكهف يونانية

الذي ادّعى ذلك هو المستشرق ماسينيون ، معبود الدكتور بدوي ، والذي تخرّج عليه الدكتور عبد الحليم محمود . - من أعدى أعداء الإسلام ، وكتبه سمّ زعاف . ومما تناوله بالتجريح قصة أصحاب الكهف في القرآن ؛ فقد زعم بأنها مأخوذة عن الأسطورة النصرانية : « النيام السبعة من إفيسوس
The Seven Sleepers of Ephesus
» . وإفيسوس موضعها الآن بلدة سلجوق بولاية أزمير التركية ، والغريب أنه لا أصل لهذه القصة التي يقول عنها ماسينيون ، ولا يذكرها مرجع واحد ، وربما كان قد حصل عليها من التراث الشفهى ، أو حكى له حكايتها أحد القساوسة ، والقصة لا هي من التراث اليوناني ولا من التراث