تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
الّتي امتاز بها فرسان الإسلام ما يغني عن الحديث ، ولن يعرف غير المسلم قيمة الصّلاة إلا حين يصلّي ويقف بين يدي اللّه خاشعا متواضعا يعترف له بالوحدانيّة ويعرف له فضله وعظمته ، فتسري في قلبه وأوصاله طاقة نورانيّة تدفع العبد دائما للأمام على صراط اللّه المستقيم .

الصّلاة كعلاج نفسيّ

تساعد الصلاة الخاشعة على تهدئة النّفس وإزالة التّوتر لأسباب كثيرة ، أهمّها : شعور الإنسان بضآلته وبالتّالي ضآلة كلّ مشكلاته أمام قدرة وعظمة الخالق المدبّر لهذا الكون الفسيح ، فيخرج المسلم من صلاته وقد ألقى كلّ ما في جعبته من مشكلات وهموم ، وترك علاجها وتصريفها إلى الرّبّ الرّحيم ، وكذلك تؤدّي الصّلاة إلى إزالة التّوتّر بسبب عملية تغيير الحركة المستمرّ فيها ، ومن المعلوم أنّ هذا التّغيير الحركيّ يحدث استرخاء فيزيولوجيا هامّا في الجسم ، وقد أمر به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أيّ مسلم تنتابه حالة من الغضب ، كما ثبت علميّا أنّ للصلاة تأثيرا مباشرا على الجهاز العصبيّ ، إذ أنّها تهدّئ من ثورته وتحافظ على اتّزانه ، كما تعتبر علاجا ناجعا للأرق الناتج عن الاضطراب العصبي . . ويقول الدكتور « توماس هايسلوب » : إنّ من أهمّ مقوّمات النّوم الّتي عرفتها في خلال سنين طويلة من الخبرة والبحث الصّلاة ، وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيبا ، فإنّ الصّلاة هي أهمّ وسيلة عرفها الإنسان . . فإنّها تبثّ الطمأنينة في نفسه والهدوء في أعصابه . أمّا الدكتور « إليكسيس كارليل » الحائز على جائزة نوبل في الطبّ فيقول عن الصلاة : إنّها تحدث نشاطا عجيبا في أجهزة الجسم وأعضائه ، بل هي أعظم مولّد للنّشاط عرف إلى يومنا هذا ، وقد رأيت كثيرا من المرضى الّذين أخفقت العقاقير في علاجهم كيف تدخّلت الصلاة فأبرأتهم تماما من عللهم ، إنّ الصّلاة كمعدن الرّاديوم مصدر للإشعاع ومولّد ذاتيّ للنّشاط ، ولقد شاهدت تأثير الصّلاة في مداواة أمراض مختلفة مثل التّدرّن البريتوني والتهاب العظام والجروح المتقيحة والسرطان وغيره . أيضا يعمل ترتيل القرآن الكريم في الصّلاة حسب قواعد التّجويد على تنظيم التّنفّس
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 943 | يوسف الحاج أحمد