ورزقني اللّه زوجة كريمة ارتدت الحجاب بقناعة تامّة ، وجعلت من بيتنا مرفأ ينعم بالهدوء والسكينة والرّحمة ، لكم أتمنّى لو يعلم جميع المسلمين قيمة تنظيم حياتهم وضبطها على النّحو الّذي أراده اللّه تعالى وكما تحدّده مواقيت الصّلاة ، لقد أعادتني الصّلاة إلى الحياة بعد أن كنت شبحا هلاميّا يتوهم أنّه يحيا .
وقاية من الدّوالي
مرض دوالي السّاقين عبارة عن خلل شائع في أوردة السّاقين ، يتمثّل في ظهور أوردة غليظة ومتعرّجة وممتلئة بالدماء المتغيرة اللّون على طول الطّرفين السّفليين ، وهو مرض يصيب نسبة ليست بضئيلة من البشر ، بين عشرة إلى عشرين بالمائة من مجموع سكّان العالم ، وفي بحث علميّ حديث تمّ إثبات علاقة وطيدة بين أداء الصّلاة وبين الوقاية من مرض دوالي السّاقين .
يقول الدكتور « توفيق علوان » الأستاذ بكلية طبّ الإسكندرية :
بالملاحظة الدّقيقة لحركات الصّلاة ، وجد أنّها تتميّز بقدر عجيب من الانسيابيّة والانسجام والتّعاون بين قيام وركوع وسجود وجلوس بين السّجدتين ، وبالقياس العلمي الدّقيق للضّغط الواقع على جدران الوريد الصّافن عند مفصل الكعب ، كأنّ الانخفاض الهائل الّذي يحدث لهذا الضّغط أثناء الركوع يصل للنّصف تقريبا .
أمّا حال السّجود فقد وجد أنّ متوسط الضّغط قد أصبح ضئيلا جدا ، وبالطّبع فإنّ هذا الانخفاض ليس إلّا راحة تامّة للوريد الصّارخ من قسوة الضّغط عليه طوال فترات الوقوف .
إنّ وضع السّجود يجعل الدّورة الدّموية بأكملها تعمل في ذات الاتّجاه الّذي تعمل به الجاذبيّة الأرضية ، فإذا بالدّماء الّتي طالما عانت من التّسلّق المرير من أخمص القدمين إلى عضلة القلب نجدها قد تدفّقت منسكبة في سلاسة ويسر من أعلى إلى أسفل ، وهذه العملية تخفف كثيرا من الضّغط الوريدي على ظاهر القدم من حوالي ( 100 - 120 سم / ماء ) حال الوقوف إلى ( 33 ، 1 سم / ماء ) عند السجود ، وبالتالي تنخفض احتمالات إصابة الإنسان بمرض الدّوالي الّذي يندر فعلا أن يصيب من يلتزم بأداء فرائض الصّلاة ونوافلها بشكل منتظم وصحيح .