اليدين والسّاعدين ، والأطراف السّفلية من القدمين والسّاقين أضعف منها في الأعضاء الأخرى لبعدها عن المركز المنظم للدّورة الدّموية وهو القلب ، ولذا فإنّ غسل هذه الأطراف جميعا مع كلّ وضوء ودلكها بعناية يقوّي الدّورة الدّموية ، ممّا يزيد في نشاط الجسم وحيويته . وقد ثبت أيضا تأثير أشعّة الشّمس ولا سيّما الأشعة فوق البنفسجية في إحداث سرطان الجلد ، وهذا التّأثير ينحسر جدا مع توالي الوضوء لما يحدثه من ترطيب دائم لسطح الجلد بالماء ، خاصّة تلك الأماكن المعرّضة للأشعّة ، ممّا يتيح لخلايا الطبقات السّطحية والدّاخلية للجلد أن تحتمي من الآثار الضّارّة للأشعّة .
الوضوء وقاية من الأمراض الجلديّة
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضّأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده ، حتّى تخرج من تحت أظفاره » . [ رواه مسلم ] .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أمّتي يدعون يوم القيامة غرّا محجّلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته فليفعل » . [ متفق عليه ] .
لقد أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية الّتي عملت للمنتظمين في الوضوء . . ولغير المنتظمين : أنّ الّذين يتوضئون باستمرار ، قد ظهر الأنف عند غالبيّتهم نظيفا طاهرا خاليا من الميكروبات ولذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماما من أيّ نوع من الميكروبات ، في حين أعطت أنوف من لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكمّيات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشّديدة العدوي . . والكروية السبحية السّريعة الانتشار . . والميكروبات العضوية التي تسبّب العديد من الأمراض ، وقد ثبت أنّ التّسمّم الذّاتي يحدث من جرّاء نموّ الميكروبات الضّارة في تجويف الأنف ، ومنهما إلى داخل المعدة والأمعاء ومن ثمّ إحداث الالتهابات والأمراض المتعدّدة ولا سيّما عندما تدخل الدّورة الدّموية . .
لذلك شرع الاستنشاق بصورة متكرّرة ثلاث مرّات في كلّ وضوء ، أمّا بالنّسبة للمضمضة فقد ثبت أنّها تحفظ الفم والبلعوم من الالتهابات ومن تقيّح اللّثّة وتقي الأسنان من النّخر بإزالة الفضلات الطّعاميّة الّتي قد تبقى فيها ، فقد ثبت علميّا أنّ ( تسعين في المائة )