تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه ، وإذا دخل الخلاء فلا يتمسّح بيمينه ، وإذا شرب فلا يتنفّس في الإناء » . إنّ التّنفّس في الإناء أحد أسباب العدوي ، لذلك روى مالك والتّرمذيّ ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن النّفخ في الشّرب ، فقال رجل : القذاة أراها في الإناء ؟ قال : أهرقها . قال : فإنّي لا أروى من نفس واحد ؟ قال : فأبن القدح إذن عن فيك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من انهمك على أكل الطّين فقد أعان على قتل نفسه » . [ رواه البيهقي ، ضعيف ] . أي من أكل فاكهة دون أن يغسلها فكأنّه أكل التّراب ، فقد أعان على قتل نفسه . وعن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال : « نهى عن الشّرب من ثلمة القدح ، وأن ينفخ في الشّراب » . [ رواه أحمد ، وأبو داود ، صحيح ] . أي القدح المشعور ، لأنّ هذه الثّلمة تحتوي على الجراثيم ، كما أمرنا بقصّ الأظافر ، وأمرنا بدلك البراجم ، رؤوس الأصابع ، وإذا أتى أحدكم الخلاء فلا يتمسّح بيمينه ، لأنّه يمينه يأكل بها ، ويصافح النّاس بها ، فإذا تمسّح بيمينه فقد نقل العدوي هذه إلى النّاس كلّهم ، هذا من توجيهات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تبل في الماء الدّائم الّذي لا يجري ثمّ تغتسل منه » . [ متفق عليه ] . وعن ابن عباس يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اتّقوا الملاعن الثلاث : أن يقعد أحدكم في ظلّ يستظلّ فيه ، أو في طريق أو في نقع ماء » . [ رواه أحمد ، وهو حديث حسن ] . هذه توجيهات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يكون هناك علم الجراثيم ، وعلم الأمراض المعدية ، وهذا تقرير منظّمة تعنى بالصّحّة على مستوى العالم ، ولا تهتم إطلاقا بأمر الدّين ، تقول : « ثلاثة ملايين » إنسان يموتون كلّ عام ، ولا ندري بهم نحن ، يموتون بسبب عدم نظافة اليدين ، وعدم غسلهما قبل الطّعام ، وعدم الاهتمام بالاستنجاء ، فقد جاء هذا الدّين الحنيف ليبيّن للنّاس الصّراط المستقيم ، وإنّ هذا القرآن يهدي للّتي هي أقوم ، وإنّ اللّه يحبّ التّوابين ، ويحبّ المتطهّرين . [ الإعجاز العلمي ، للدكتور النابلسي ] . * * *
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 935 | يوسف الحاج أحمد