تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤

يقظة الفجر مع ريح الصّبا

* قال تعالى :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء : من الآية 78 ] . يرغّب القرآن بالنّوم المبكّر والاستيقاظ منذ الفجر ، وقد روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « بورك لأمّتي في بكورها » [ الطبراني في الأوسط ، صحيح ] . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما عليها » . [ مسلم ] . وتحقيقا لذلك ، كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يكره النّوم قبل العشاء والحديث بعدها . روى البخاريّ ومسلم ، عن أبي برزة : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكره النّوم قبل العشاء والحديث بعدها » . وفي هذا أمر منه عليه الصّلاة والسّلام بعدم الزّيارات بعد العشاء إلّا للضرورة ، وكذا عدم السّهر إلّا لمسامرة أهل أو تكريم ضيف ، أو طلب علم . واللّه تعالى أعلم . أما الفوائد الصّحيّة الّتي يجنيها الإنسان بيقظة الفجر فهي كثيرة منها : 1 - تكون أعلى نسبة لغاز الأوزون (
O
3 ) في الجوّ عند الفجر ، وتقلّ تدريجيّا حتّى تضمحل عند طلوع الشّمس ، ولهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبيّ ، ومنشّط للعمل الفكريّ والعضليّ ، بحيث يجعل ذروة نشاط الإنسان الفكريّة والعضليّة تكون في الصّباح الباكر ، ويستشعر الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر الجميل المسمّى بريح الصّبا ، لذّة ونشوة لا شبيه لها في أيّ ساعة من ساعات النّهار أو اللّيل . 2 - إنّ أشعّة الشّمس عند شروقها تكون قريبة إلى اللّون الأحمر ، ومعروف تأثير هذا اللّون المثير للأعصاب ، والباعث على اليقظة والحركة ، كما أنّ نسبة الأشعّة فوق البنفسجيّة تكون أكبر ما يمكن عند الشّروق ، وهي الأشعّة التي تحرّض الجلد على صنع فيتامين ( د ) . 3 - الاستيقاظ الباكر يقطع النّوم الطّويل ، وقد تبيّن أنّ الإنسان الّذي ينام ساعات طويلة وعلى وتيرة واحدة يتعرّض للإصابة بأمراض القلب وخاصّة مرض العصيدة الشّرياني الّذي يؤهّب لهجمات خنّاق الصّدر لأنّ النّوم ما هو إلّا سكون مطلق ، فإذا دام طويلا أدّى ذلك لترسّب المواد الدّهنية على جدران الأوعية الشّريانية الإكليلية القلبية ، ولعلّ الوقاية من عامل من عوامل الأمراض الوعائيّة ، هي إحدى الفوائد الّتي يجنيها