تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦

مادّة يفرزها الدّماغ تعطّل الألم ( بوّابات الألم )

اكتشف العلماء في دماغ الإنسان مادّة مخدرة ، إذا بلغ الألم حدّا لا يطاق أفرز الدّماغ نفسه هذه المادّة فعطّلت الإحساس بالألم ، وهذا من رحمة اللّه سبحانه وتعالى ، كما اكتشفوا أيضا أنّ هناك بوّابات على مجرى الجهاز العصبيّ تمنع ورود الألم إلى الدّماغ ، وأنّ هذه البوابات تتحكّم فيها العوامل النّفسيّة ، فلو أنّ إنسانا كان يسعى في مرضاة اللّه ، وهو سعيد بهذا السّعي ، فإنّ الإحساس بالألم لن يصل إلى الدّماغ . هناك حالات كثيرة وردت في التّاريخ ، كيف أنّ صحابيّا تقطع يده اليمنى ، فيمسك الرّاية باليسرى ، فتقطع اليسرى فيمسكها بعضديه ، فأين الألم ؟ هذا ما كشفه العلماء حديثا ، فقالوا : إنّ ثمة بوابات للألم على مداخل طريق الآلام ، وطريق السيّالة العصبية الّتي هي من النّهايات الصبيّة إلى النّخاع الشّوكيّ ، إلى الجسم تحت السّرير البصريّ ، إلى أسرّة الدماغ ، هذا طريق الآلام ، وإنّ هذه الطّرق تغلق أحيانا ، فتمنع إيصال الألم إلى الدّماغ ، وهذه البوّابات تتحكّم فيها العوامل النّفسية ، كالثّقة باللّه سبحانه وتعالى ، والثّقة بالفوز ، وفوق هذا وذاك إن كان الألم لا يطاق أفرز الدّماغ مادّة مخدّرة تعطّل الإحساس بالألم . لذلك إذا كان الإنسان كبيرا ، وكان هدفه نبيلا ، وكان سعيه حثيثا ، لا يعبأ بالآلام الّتي تسقط منها الرّجال ، فإنّ الإيمان قوّة كبيرة . أرسل خليفة المسلمين أبو بكر الصّديق قائد جيشه خالد بن الوليد إلى معركة في شرق آسيا ، فطلب منه خالد المدد ، فقد كان عدد الأعداء مائة وثلاثين ألفا ، وكان المؤمنون نحوا من ثلاثين ألفا ، فكان خالد ينتظر خمسين ألفا ، أو ثلاثين ألفا إضافيّة ، فإذا برجل واحد اسمه « القعقاع بن عمرو » يأتي ومعه رسالة ، فقال له خالد بن الوليد : أين المدد ؟ قال : أنا المدد ، قال أنت ؟ ففتح الكتاب ، فإذا فيه : « من الصّدّيق إلى خالد ، أحمد اللّه إليك ، يا خالد إنّي أرسلت إليك واحدا ، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ جيشا فيه القعقاع بن عمرو لن يهزم » .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 916 | يوسف الحاج أحمد