وكان النّصر في هذه المعركة الحاسمة على يد القعقاع بن عمرو ، فإنّ الرّجل الواحد يكون بالإيمان كألف ، وإنّ ألف رجل من دون إيمان كأفّ ، فهذه رحمة اللّه عزّ وجلّ ، حيث يفرز الدّماغ مادّة يخدّر نفسه بها إذا بلغ الألم حدّا لا يطاق .
وأنّ هناك بوّابات على طريق الآلام إلى الدّماغ ، تتحكّم فيها العوامل النّفسيّة ، والإيمان باللّه تعالى ، وعظمة الهدف ، ونبل الوسيلة ، فهذا من أعظم ما يخفّف عن النّفس أعباءها ، قال تعالى :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات : 21 ] .
[ الإعجاز العلمي ، للدكتور للنابلسي ] .
* * *