الموز والشّيخوخة
إنّ هرمون « الميلاتونين » أقام الدّنيا ولم يقعدها عندما تمّ طرحه كدواء مضاد للشّيخوخة واستبقاء الحيوية والشّباب عمرا أطول ، فقد كشفت دراسة علمية أنّ ثمار الموز هي الفاكهة الّتي يمكن الاعتماد عليها كبديل لهذا الدّواء ، حيث تتميّز ثمار الموز بغناها بهذا الهرمون .
ويقول الباحث المصري بجامعة المنصورة الدكتور « محمود درويش » ل ( الشرق الأوسط ) : « إنّ ثمار الموز ليست غنيّة فقط بالميلاتونين الّذي يعدّ ترياق الصّحّة والشّباب بل إنّ ثمار الموز النّاضجة تعدّ مصدرا غنيا بالمغذيات والسّكريات السّهلة الامتصاص ، ولذلك فهذه الثّمار مولّدة للطاقة وباعثة للحيوية ، ويمكن الاعتماد عليها في النّظم الغذائية الهادفة للحيوية ورشاقة الجسم ، مؤكدا أنّ مؤهلات الموز تسمح له بذلك نظرا لاحتوائه على فيتامين (
B
2 ) كما أنه ضروري لانطلاق الطاقة في خلايا الجسم من الدهون والكربوهيدرات والبروتين ، كما أنّه ضروري أيضا لامتصاص الحديد وبناء الهيموغلوبين الدّموي ، إضافة إلى ذلك فإن لفيتامين (
B
2 ) فوائد صحية للجلد والبصر .
ويذكر الأطبّاء أنّ ثمار الموز سماها القدماء « طعام الفلاسفة » لأنّه كان غذاء أساسيا عند علماء الهند وفلاسفتها القدامى ، مؤكدا أنّ نشاء الموز لا نظير له في الفواكه أو النّشويات ، إذ ينفرد نشاء ثمار الموز بأنه لا يتم تخزينه في الجسم .
فتناول الكثير منه لا يؤدي إلى أي زيادة في الوزن ، ومن هذا المنطلق ظهرت الوصفات الغذائية التي تضمن الموز كعنصر أساسي لأي نظام غذائي لثبات وزن الجسم والحفاظ على الرشاقة وصفاء الذّهن ، مشيرا إلى أنّ هذه الميزة التي تتمتّع بها ثمار الموز لا مثيل لها في أيّ غذاء سوى البطاطا . وأنّ الفرق الوحيد أنّ الموز فاكهة والبطاطا تنتسب إلى الخضروات ، فضلا عن أنّها درنات من جذور النبات .
ويرصد الدكتور « محمود درويش » فوائد طبية أخرى للموز في أنّ ثمرته هي الثمرة الوحيدة التي تؤكل نيئة لمرضى قرحة المعدة ، كما أنّه يساعد على خفض ضغط الدّم المرتفع ويؤهل ثمار الموز لهذه الوظيفة احتواء الثّمار على نسبة عالية من البوتاسيوم