وإذا كان الموز يتصدّر معظم موائد العالم كفاكهة ممتازة فإنّه يعتبر بالنّسبة لبعض البلدان غذاء رئيسيا كما في جزر « الأنتيل والفليبين وسواحل أمريكا الوسطى وأواسط إفريقيا » فهو بالنّسبة لهم كالقمح بالنسبة لنا .
وإذا كان يؤكل نيئا كفاكهة لكنّه قد يطبخ ويصنع منه أنواع الجيلي . كما يصنع دقيق من شرائحه المجففة ، ودقيقه من النّاحية الكيماوية قريب من دقيق الأرز . ويصنع منه في فرنسا خبز يعجن مع السكّر ويعطر بالطيب ويتزود منه الناس في أسفارهم .
والموز غنيّ بماءات الفحم التي تهب الجسم الطاقة والحرارة . وتتكون من النشاء الموجود في الموز الفج ، لذا يكون هذا النوع عسر الهضم قليل الحلاوة . وكلّما نضج الموز تحول قسم كبير من نشائه إلى سكر فيصبح سهل الهضم مستساغ الطعم . وإنّ نسبة السكاكر العالية لا توجد في أيّ من الفاكهة الأخرى ، إذ تصل حتى 24 % من وزنه . أمّا باقي المواد التي تدخل في تركيبه فهي الماء ( 70 - 78 % ) بروتين ( 34 ، 0 - 2 ، 1 % ) دهون ( 4 ، 0 - 9 ، 0 % ) وألياف سللوزية ( 5 ، 0 - 1 % ) . كما يحتوي على أثر من النشاء والعفص .
هذا وإنّ كلّ ( 100 غ ) من الموز تعطي من الحريرات ما يعطيه ( 100 غ ) لحم ، يضاف إلى ذلك أثره في تمتين الأنسجة وتجديدها لما يحويه من فيتامينات وأملاح معدنية .
فالموز يحتوي على نسبة جيدة من الفيتامين ( ث ) «
C
» . لذا فهو مضاد لداء الحفر وواق جيد من الكريب والنزلات الشّعبية وعامل مقوّ ومضاد للتعب والإنهاك .
كما يحتوي على مجموعة الفيتامين « ب » . وخاصة « ب 1 ، ب 2 ، ب 6 ، ب 12 » . لذا فهو مفيد في التهاب الأعصاب وفي حالات فقر الدّم والتشنج وللمصابين بالرثية . وفيه نسبة عالية من الفيتامين ( « أ » «
A
» . ( 300 ) وحدة دولية ، في / 100 غ ) الّذي يساعد على النّمو ويقوي البصر .
أمّا « الأملاح المعدنية » فتوجد في الموز بكمية كافية تؤهله لتزويد الجسم بأكثر حاجاته من العناصر الحيوية . فهو غني « بالبوتاسيوم » ( 40 ملغ / 100 غ ) . وهو فقير بالصّوديوم خال من الكولسترول لذلك يستعان به على خفض الضّغط الدّموي المرتفع .
وعلى تخفيف حمولة الكلى ، وللوقاية من تصلّب الشّرايين . ويحتوي على نسبة لا بأس بها