من الكالسيوم والحديد والنّحاس . وعلى نسبة جيّدة من « الفوسفور » الّذي يسمّى بملح الذّكاء والّذي يساعد المشتغلين بالأعمال الذّهنية والفكرية ، و « الفلور » الذي يحمي الأسنان من التّسوس . وباحتوائه على مادّة « البكتين » فهو يساعد على مكافحة الإسهالات .
يقول الدكتور « لأبيه » رئيس مختبر الطبّ في باريس : إنّ القيمة الغذائية للموز عالية ، فالموز الطّري يحتوي على نفس الفائدة لنفس الكمية من اللّحم ، أمّا الموز النّاضج جدا فيحتوي على ضعف هذه النّسبة ، والموز وإن كان يعتبر من الأغذية الممتازة فمن الخطأ اعتباره غذاء كاملا فلا بدّ من إضافة أغذية أخرى إلى الموز تحتوي على الدّهن كالحليب مثلا والذي يعتبر مكملا للموز . .
هذا ويعتبر الموز غذاء وعلاجا للّذين يشكون من الإرهاق والهزال وللمصابين بأمراض قلبية أو كلوية وكبدية ، بل هو الغذاء المثالي لهم . أمّا المصابون بالدّاء السكري والبدينين فلا يلائمهم الموز لغناه بالمواد السكرية . كما أنّه نظرا لقلّة ما يحتويه من ألياف تجعلنا ننصح المصابين بالإمساك بعدم الإكثار منه .
إنّ هضم الموز وتمثله والاستفادة منه لا تتم إلّا بشرطين وهما : أن يكون تامّ النّضج وأن يمضغ جيدا . وبهذا نتفادى محاذيره وسوء هضمه إن كان فجّا وخاصّة لمن كانت معدته ضعيفة أو كان جهازه الهضمي غير سليم . هذا ويمكننا أن نسحق ثمرة الموز أو نخفقها كعجينة لتقديمها لأمثال هؤلاء ولصغار الأطفال ليحسن الاستفادة منها .
والموز النّاضج علاج جيّد للمصابين باضطرابات هضمية حادّة ، وخاصّة عند الصّغار وللمصابين بالتهاب الأمعاء الغليظة القولونات ، والآفات الهضمية المزمنة ، وداء الذرب
Spure
الذي ما زالت أسبابه غامضة والذي ينتهي إلى الهزال الكلّي وانهيار الجسم ، فإنّ الموز أفضل علاج أمين وشاف له . فهو يحتوي على جميع العناصر الفعالة واللازمة للشّفاء من هذا الدّاء المخاتل .
ويحتوي الموز على مواد « قلوية » تحول دون حدوث التّخمرات المعوية ، وهذه القلويات تعتبر علاجا شافيا من حماض الأنسجة والاستقلاب الغذائي
Acidosis
في اضطرابات الهضم المزمنة ، إذ يعدّل هذه الحماضات ويرفع درجة القلوية الاحتياطية للدّم