تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦

الطّلح المنضود

الطّلح من ثمار الجنّة التي أعدّها اللّه لعباده المؤمنين . قال تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
. [ الواقعة : الآيات من 27 - 30 ] . قال الطبري : قوله
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
يعني في ثمر سدر موقّر حملا قد ذهب شوكه . قال قتادة : وعن ابن عباس : خضده ، أي وقره من الحمل ، وعن عكرمة : لا شوك فيه .
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
قال المعمر بن المثنى : هو عند العرب شجر عظيم كثير الشّوك ، وأمّا أهل التّأويل من الصّحابة والتّابعين فيقولون إنّه الموز . قاله ابن عبّاس وعلي وروي عن مجاهد وعطاء وقسامة وقتادة . وعن ابن زيد قال : اللّه أعلم إلا أنّ أهل اليمن يسمون الموز الطلح . و « المنضود » هو الذي نضّد بعضه على بعض وجمع بعضه إلى بعض . وروى ابن كثير عن أبي سعيد الخدري في قوله
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
قال : الموز ، وأهل اليمن يسمّون الموز الطّلح . ولفظ الموز معرب عن الهندية موزا
Musa Sapientum
. وكان العرب يشبهون ثماره بالأصابع البنان . فلمّا انتقلت زراعته إلى إسبانيا ومنها إلى أوروبا أسموه
Banana
وهو شجرة عشبية طولها ( 3 - 6 ) أمتار من وحيدات الفلقة من الفصيلة الموزية
Musace , , es
ولقد عرفه البشر منذ أكثر من ألفي عام ويعتقد أنّ موطنه شبه الجزيرة الهندية ، وقيل الملايو ، ومنها انتقل إلى بلاد فارس وإلى إفريقيا ومنها نقله البرتغاليون إلى كثير من أنحاء العالم . ويعتقد أنّ الصينيين منذ القديم استعملوا خلاصة جذور شجر الموز دواء لمعالجة الحصبة والصداع واليرقان . كما كان حكماء الهند يعتمدونه . وقد أشاد العالم النباتي ( بليني
Pline
- 97 قبل الميلاد ) بمزايا الموز وكان يطلق عليه طعام الفلاسفة ، كما يعتبر الفاكهة المفضلة عند الآشوريين .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 896 | يوسف الحاج أحمد