تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤
استخدم الصبر على مرّ السّنين في معالجة الحروق ولدغات الحشرات ومعالجة حبّ الشباب وحروق الأشعة وفي التهاب المفاصل وكذلك استعمل كمادّة مسهلة . وتبيّن من خلال الدّراسات السّريرية أنّ للصّبر دورا في معالجة الالتهابات الجلدية الشّعاعية وفي تقرحات القرنية وفي قروح الرجلين . وذكرت هذه المقالة أنّ الصّبر يحتوي على أربع مواد كيميائية فعّالة وهي : 1 - برادي كينيناز : وهي مادة لها فعل مقبض للشرايين وحين تتقبض الشرايين فإن هذا يخفف من الانتفاخ والاحمرار الحاصل في مكان الالتهاب ، وهذا يفسّر إدخال مادة الصّبر في تركيب بعض المواد المستعملة في معالجة حروق الشّمس . 2 - لاكتات المغنزيوم : وهي مادة تمنع تشكل الهستامين الذي يعتبر واحدا من أهم أسباب الحكّة في الجلد ، وبذلك فإنّ الصّبر يخفف الحكّة والالتهاب ، وهذا يفسر فعاليته في معالجة لدغات الحشرات . 3 - مضاد البروستاغلاندين : وهذه المادة تخفف الألم والالتهاب وخير مثال عليها هي حبوب الأسبرين . وهكذا وبعد أكثر من ألف وأربعمائة عام تأتي الأبحاث العلمية الحديثة لتؤكّد للعالم أنّ ما داوى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه كان هو الدّواء السّليم ، فهذا الرّجل الذي يشتكي من الرّمد في عينيه وهو محرم يشكو من الألم ومن الاحتقان ولا أسبرين في ذلك الوقت ، وليس هناك المسكّنات الّتي نعرفها اليوم ، فهدى اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعلاجه بوضع الصّبر كضماد على العين الملتهبة ليخفف أوجاعها ويزيل مصابها ، وثمّة لفتة أخرى هنا على عمل الصّبر الفعّال في الوقاية من حرق الشّمس ، فهذا الحاجّ المحرم من قيظ الحرّ قد أصيب في عينيه ، فإنّ حرق الشّمس يزيد من الألم ومن احتقان الجلد ، وهنا يأتي الصّبر بردا وسلاما على العين الملتهبة وعلى الجلد المحتقن ، فيزول الألم وتسكن الأوجاع بإذن بارئها . 4 - مادة الأنثراكينولون : وهذه المادة لها تأثير مخرّش موضعي للجهاز الهضمي ، مما يفسّر خاصية الصّبر كمادة مسهلة ، وهذه المادة هي أيضا العنصر الفعال الموجود في مركب الأنثرالين المستخدمة في معالجة داء الصدف .