تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
* إنّ الجمع بين الحجامة والقسط له مغزى طبي في ضوء احتواء القسط على حمض البنزوات ، والهيلينين ، المطهرتين ، والقاتلتين للجراثيم ، وهو دور القسط في تعقيم مشرط الحجامة ، إذا طلي به ، ودوره في تعقيم الجروح المحدثة بهذا المشرط . * كما أنّ الجمع بين القسط البحريّ والحجامة يحمل سرّا لطيفا ، وهو : الوقاية من التّشوهات والنّدبات . يقول موفّق الدّين البغدادي في كتابه ( الطبّ من الكتاب والسّنّة ) : * وفي جمعه صلّى اللّه عليه وسلّم بين الحجامة والقسط سرّ لطيف ، وهو أنّه إذا طلي به مشرط الحجامة ، لم يتخلّف في الجلد أثر المخاريط ، وهذا من غرائب الطبّ . * وفي النّهي عن غمز العذرة ، أي : النّهي عن ضغط اللّوزات والحلق الملتهبين بالأصابع إشارة واضحة إلى الهدي النّبويّ في تصحيح الأخطاء الشّائعة في الطبّ الشّعبي ، حيث إنّ غمز العذرة ليس فقط لا يفيد في علاجها ، بل وكذلك يضرّ ، فهو يسبّب ألما شديدا للمريض ، وقد يسبب نزف الدّم ، وقد يسبّب انتشار الالتهاب إلى المناطق المجاورة . ومع ذلك ورغم مرور أربعة عشر قرنا على نهي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن غمز العذرة نجد أنه لا زال شائعا في بعض المناطق ، فيسمون العذرة : بنات الأذن ، ويسمون غمزها ، أي ضغطها بالأصابع : رفع بنات الأذن . * قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويلدّ به ذات الجنب » قلنا اللّدود ما يسقى في أحد جانبيّ الفم ، واللّد بالضم هي الفعل ، وفي هذا إشارة إلى طريقة إعطاء الدّواء للمريض عندما لا يتمكن غالبا من تناوله بيده ، أو يرفض تناوله ، كما يحصل عند الأطفال غالبا ، فإذا رفض الطّفل تناول الدّواء فيجب أن يعطى عنوة ، وذلك بفتح فمه وسقيه الدّواء في أحد جانبي فمه ، أمّا وضع الدّواء في وسط فمه فقد يؤدي إلى الشّردقة . [ الإعجاز الطبي في السنة ، للدكتور كمال المويل ] . * * *
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 887 | يوسف الحاج أحمد