فوائد القسط البحريّ والهنديّ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط » . [ رواهما البخاري وغيره ] .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « علام تدغرن أولادكنّ بهذا العلاق ، عليكنّ بهذا العود الهنديّ فإنّ فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب يسعط من العذرة ، ويلدّ من ذات الجنب » . [ متفق عليه ] .
* قوله : ( القسط ) هو : العود . فيصحّ أن نقول : القسط البحريّ ، ويصحّ أن نقول : العود البحريّ ، ويقال مثل هذا في الهندي .
والقسط نوعان : النّوع الأوّل هو البحريّ ، أو الأبيض ، أو الحلو . والنّوع الثّاني : هو الهنديّ ، أو الأسود أو المرّ ، والهنديّ أشد حرارة من البحريّ ، وهذا العود يؤخذ من نبتة القسط الّتي يبلغ ارتفاعها ( 5 ، 1 ) م ، ولها أوراق ، وساق ، وجذور ، وهو يعيش في الهند ، القسم المستعمل منه في العلاج هو قشور جذوره الّتي تكون بيضاء ، أو سوداء ، وسمّي البحري ، لأنّ العرب كانت تجلبه عن طريق البحر ، وأمّا تسميته بالحلو ، أو المرّ ، فذلك متعلّق بطعمه .
( العذرة ) هي التهاب الحلق واللوزات . و ( الغمز ) هو : الضّغط بالأصابع .
( السّعوط ) : هي تناول الدّواء عن طريق الأنف بالتّقطير .
( ذات الجنب ) : قال عنه ابن حجر العسقلاني : ( هو ورم حارّ يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ) .
( اللّدود ) قال ابن حجر العسقلانيّ : ( اللّدود ، هو الدّواء الّذي يصبّ في أحد جانبيّ فم المريض ) .
فقه الأحاديث من النّاحية الطبية :
* يحتوي القسط على مادّة الهلينين ، وحمض البنزوات ، وكلاهما من الموادّ المطهّرة للجراثيم ، ومن هنا فائدة القسط في علاج اللّوزات ، والتهاب اللّهاة ، والتهاب البلعوم ، وهو المقصود بالعذرة في الأحاديث .
* كما أنّ احتواء القسط على هذه الموادّ المطهّرة القاتلة للجراثيم يعلّل فائدة القسط في علاج ذات الجنب الجرثوميّة ، وذات الرّئة الجرثوميّة .