تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥

السّمك والحيتان

قال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
[ النّحل : 14 ] . وقال تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
[ فاطر : 12 ] . وقال تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
[ المائدة : 96 ] . عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أحلّت لنا ميتتان ودمان فأمّا الميتتان فالحوت والجراد - وفي رواية : السّمك والجراد - وأمّا الدّمان فالكبد والطحال » . [ صحيح ، رواه أحمد ، وابن ماجة ] . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن البحر قال : « هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته » . [ رواه الترمذي وقال حديث صحيح ] . وفي جواب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن أسئلة لأحد أحبار اليهود فيما يرويه أنس رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « وأما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة فزيادة كبد الحوت » . أي القطعة الزائدة منه [ رواه البخاري ] . وفي رواية مسلم : عن ثوبان أنّ اليهوديّ سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : فما تحفتهم حين يدخلون الجنّة ؟ قال : « زيادة كبد النّون » . والنّون : هو الحوت . وقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه جابر ، حينما أخبره جماعة من الصّحابة عن أكلهم حوتا قذفه البحر يدعى العنبر ، أنّه قال : « هو رزق أخرجه اللّه لكم ، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ قال جابر : فأرسلنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منه فأكله » . [ متفق عليه ] . قال ابن القيم : أصناف السّمك كثيرة وأجوده ما لذّ طعمه وطاب ريحه وتوسط مقداره وكان رقيق القشر ، ولم يكن صلب اللّحم ولا يابسه وكان في ماء عذب ويغتذي بالنبات لا بالأقذار ، وأصلح أماكنه ما كان في نهر جيد الماء . والسمك البحري فاضل محمود لطيف وهو يخصب البدن ويزيد في المني ويصلح الأمزجة الحارّة .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 875 | يوسف الحاج أحمد