تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢

الزّنجبيل

آيات كثيرة في كتاب اللّه سبحانه وتعالى تتحدّث عن نعيم الجنّة وما أعدّه اللّه لعباده المتّقين قال تعالى :
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
[ الدهر : 17 ] . قال الطبري :
كَأْساً
هي كلّ إناء كان فيه شراب فإذا كان فارغا لم يقل له كأس وإنّما يقال له إناء . وقال ابن عباس : يريد الخمر
كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
كان مزاج الكأس التي يسقون منها زنجبيلا ، أي يمزج لهم شرابهم بالزّنجبيل . قال القرطبي : كانت العرب تستلذ من الشّراب ما يمزج بالزّنجبيل لطيب رائحته لأنه يحذو اللّسان ويهضم المأكول فرغبوا في نعيم الآخرة بما اعتقدوه نهاية النّعمة والطّيب . والزنجبيل
Zingiber Ginger
نبات عشبي عطري معمر ريزومي أي أنّه ينبت من سوق عرضية طولها ( 5 ، 1 ) متر يخرج منها عدة سوق هوائية ، أوراقه رمحية تستدق عند القاعدة سطحها أملس ولونها أخضر داكن ، تحصد سوقه الهوائية عندما تبدأ بالذّبول ثمّ تحفر الأرض وتستخرج السّوق الأرضية الريزومات التي تغسل وتقشر وتقطع ثمّ تنقع بالماء أو تغلى في محلول سكري ثمّ تجفف وتحفظ للاستعمال ، موطنه الأصلي جنوب شرقي آسيا وينحصر إنتاجه في المناطق الاستوائية في إفريقيا والهند . استخدمه الصينيون والهنود منذ القديم كعلاج وتابل . يقول عنه جالينوس : إسخانه إسخان قوي ، إذا أردنا أن نسخن البدن كلّه بالعجلة وجب أن نأكل الزنجبيل . وقال ابن ماسويه : الزّنجبيل نافع من السّدد في الكبد الحادث عن الرطوبة والبرد ، معين على الجماع ، محلل للرّياح الغليظة في المعدة والأمعاء . وقال عنه ابن سينا : إنّه يزيد الحفظ ويجلو الرّطوبة عن نواحي الرأس والحلق وينفع من سموم الهواء . قال ابن القيم : ذكر أبو نعيم في كتابه ( الطب النبوي ) من حديث أبي سعيد الخدري أنّه قال : أهدى ملك الروم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جرة زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعة وأطعمني قطعة . والزنجبيل مسخن ، معين على هضم الطعام ملين للبطن . ينفع من
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 872 | يوسف الحاج أحمد