تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤

السّدر والنّبق

قال تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 28 ] . وعن مالك بن صعصعة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه رأى سدرة المنتهى ليلة أسري به وإذا نبقها مثل قلال هجر . [ رواه البخاري ] . وفي الحديث الصحيح الذي رواه السّتّة وأحمد ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اغسلوه بماء وسدر » . وقال ابن كثير عن قتادة : كنّا نحدّث عن السّدر المخضود أنّه الموقر الّذي لا شوك فيه ، فإنّ سدر الدّنيا كثير الشّوك قليل الثّمر . وقال الحافظ الذهبيّ : الاغتسال بالسّدر ينقي الرأس أكثر من غيره ويذهب الحرارة وقد ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غسل الميت . والنّبق ثمر السّدر شبيه بالزّعرور يعصم الطبع ويدبغ المعدة . وزاد ابن القيم : أنّه ينفع من الإسهال ويسكّن الصفراء ويغذو البدن ويشهي الطعام وينفع الذرب الصفراوي وهو بطيء الهضم وسويقه يقوي الحشا ، وهو يصلح الأمزجة الصفراوية . والسدر
Zizyphus Spina Christi
أو الشوك المقدس
Christ , s Thorn
نبات شجيري شائك ، بريّ وزراعي موطنه شبه الجزيرة العربية واليمن ويزرع في مصر وسواحل البحر الأبيض المتوسط . وهو من الفصيلة العنابية أو السّدرية
Rhamnaccae
، والنبق هو ثمر السدر حلو الطعم عطر الرائحة . أهم العناصر الفعالة الموجودة فيه هي سكر العنب والفواكهة وحمض السدر
Acide Zizyphique
وحمض العفص ، ثماره مغذية وتفيد كمقشع صدري ، وملينة وخافضة للحرارة ونافع في الحصبة وقرحة المعدة . مغلي أوراقه قابض طارد للديدان ومضاد للإسهال ومقوّ لأصول الشعر . ونافع من الربو وآفات الرئة . ويمكن أن تضمد الخراجات بلبخة محضرة من الأوراق . وطبيخ خشبه نافع من قرحة الأمعاء ونزف الدّم والحيض والإسهال . وصمغه يذهب الحزاز . [ ( الطب النبوي ) لابن القيم ، وللذهبي . ( الطب من القرآن والسنة ) ( نباتات العقاقير والتوابل ) ] .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 874 | يوسف الحاج أحمد