وقد يحصل غثيان
Syncope
عند إجراء الحجامة عند الضعفاء من المرضى حيث ينصح بإنشاق المريض الغول النشادري .
ولا يسعنا بعد أن وضحنا ما توصل إليه الطبّ الحديث من أمر الحجامة إلّا أن نتذكّر قول اللّه سبحانه وتعالى حين وصف نبيه الكريم :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
. [ النجم : 4 - 5 ] .
[ انظر : الطب النبوي . ظافر أحمد العطار : عن مقالته ( الحجامة تشفي الشقيقة ) مجلة طبيبك مارس : 1984 ، ونشرت في الفيصل العدد 78 لعام 1983 م . كونيايف وساليشيف : عن مقالة ( الحجامة في الموسوعة الطبية الكبرى ) الروسية الطبعة 3 المجلد 12 لعام 1980 م . الدكتور محمود ناظم النسيمي : عن كتابه ( الطب النبوي والعلم الحديث ) . المجلد 3 الطبعة 3 ] .
عودة الحجامة تهزّ عرش الطبّ الغربي
الحجامة ممارسة طبيّة قديمة ، عرفها العديد من المجتمعات البشرية ، من مصر القديمة غربا التي عرفتها منذ عام ( 2200 ) ق . م مرورا بالآشوريين عام ( 3300 ) ق . م ، إلى الصّين شرقا ، فالحجامة مع الإبر الصينية أهم ركائز الطبّ الصيني التقليدي حتى الآن ، وقد عرف العرب القدماء الحجامة - ربّما تأثرا بالمجتمعات المحيطة - وجاء الإسلام فأقر الممارسة ، فقد مارسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ففي الصحيحين : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم وأعطى الحجّام أجره » . كما أثنى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على تلك الممارسة ، فقال كما جاء في البخاري :
« إنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة » .
ومن ثمّ فقد مثّلت الحجامة جزءا أساسيّا من الممارسات الطّبية التّقليدية للعديد من المجتمعات العالمية ، إلّا أنّه بعد أن استشرى الطبّ الغربي « الاستعماري » في بلاد العالم أجمع ، وصار هو « الطب » وما عداه خرافة ودجل ، وبعد أن انتشرت شركات الأدوية وتغوّلت ، تراجعت تلك النّظم والممارسات الطّبية التقليدية إلى الظلّ ، فظلّت بقايا هنا وهناك في بعض بلدان الخليج العربي - كممارسة تقليدية غير رسمية - وفي الصّين ومجتمعات شرق آسيا - كجزء من المحافظة على التّراث الطبي التقليدي - وظلّ الأمر كذلك حتّى بدأ الناس في الغرب يكفرون شيئا ما بالطبّ الغربي ، ويتراجعون عن تقديسه ،