« ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر ، لأنّ الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت ، ولا في آخره ، لأنّها تكون قد نقصت وقلّت ، والأخلاط في وسط الشّهر تكون هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر » .
* أورد ابن القيم قولا أنّ الحجامة على بطن فارغة أفضل من بطن ممتلئة فهي على الرّيق دواء ، وعلى الشّبع داء .
* وتكون الحجامة في الصّباح والظّهر أفضل من الليل . وهي مستحبة في أيّام الاثنين والثّلاثاء والخميس ، ومنهيّ عنها أيام السّبت والأربعاء ، ومكروهة في الجمعة .
ينقل ابن القيّم في زاد المعاد عن ابن سينا قوله : « أوقاتها في النّهار السّاعة الثانية أو الثّالثة ويجب توقيها بعد الحمام إلّا فيمن دمه غليظ ، فيجب أن يستحم ثمّ يستجم ساعة ثمّ يحتجم » .
* يقول ابن القيّم : واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى وحفظا للصّحة ، وأما مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها .
وفي فصل الصّيف الحجامة أفضل من فصل الشّتاء ( يمكن تدفئة الغرفة ) .
وفي البلاد الحارّة أفضل من البلاد الباردة . يقول ابن القيم في زاد المعاد : والتحقيق في أمرها ( أي الحجامة ) وأمر الفصد أنهما يختلفان باختلاف الزّمن والسّكان والأسنان والأمزجة ، فالبلاد الحارّة والأزمنة الحارّة والأمزجة الحارّة التي دم أصحابها في غاية النّضج الحجامة فيها أنفع من الفصد بكثير ، فإنّ الدّم ينضج ويرق ويخرج إلى سطح الجسد الداخل فتخرجه الحجامة .
* ولا يمكن عمل الحجامة لشخص خائف ، فلا بدّ من أن يطمئنّ أوّلا . ولا يمكن أيضا احتجام شخص يشعر بالبرد الشّديد ، ففي هاتين الحالتين يكون الدّم هاربا .
* يحذر الحجّامون المحدثون من عمل الحجامة لمن بدأ في الغسيل الكلوي ، ولمن تبرّع بالدّم إلّا بعد ثلاثة أيام ، ولمن يتعاطى منبهات حتى يتركها ، ولمن قام بتركيب جهاز منظم لضربات القلب لا تعمل له حجامة على القلب .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 854
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٨٥٤