التين كعامل في منع الأورام :
إنّ استعمال ثمرة التّين كعلاج بدأ ينتشر في العالم بأسره ، فلقد كتب عنه العالم الأمريكي « جوناثان هارتويل » . [
Harwell
من معهد السرطان الوطني في
Bethesda Maryland
ونشرته مجلة
Lloydia
عدد كانون ثاني 1970 ] كما اهتمّ به الدكتور الياباني كوتشي [
M . Kochi
: من مستشفى اتشيجوكاي في مدينة تشيبا اليابانية ] منذ زمن بعيد إذ أكّد خصائص التّين العلاجية . فقد لاحظ أنّ سرطان إرليخ
Ehrlich Carcinoma
في الفئران يتوقف إذا ما استعمل عصير التّين ، كما أكّد على النّتائج الحسنة لمعالجته لورم خبيث عند الإنسان بواسطة قطارة بخار التّين في مؤتمر السّرطان العالمي الثّاني عشر ( 1978 م ) .
وفي دراسة حديثة تابع « كوتشي » وزملاؤه المكوّن الفعال في القطارة البخارية لثمار التّين [ يغلى « 2 » كغ من التين مع ليتر ماء ثمّ يقطر البخار للحصول على « 600 » مل من القطارة ] باستخدام فئران زرع تحت جلدها سرطان غدي
Adenocarcinoma
. وبعد الزرع ب ( 24 ) ساعة حقنت هذه الفئران يوميا بمقدار ( 1 ) مل من القطارة وبعد ( 11 ) يوما أميتت هذه الفئران وقورن الوزن الوسطي للأورام مع معدلات من المجموعة من الفئران التي لم تخضع للمعالجة فتبين أنّ القطارة البخارية لثمرة التّين قد خفضت الوزن الوسطي للورم بمعدّل 39 % وتبين بعد ذلك أنّ العامل الفعّال هو زيت اللّوز المرّ أو البنزالدهيد وأنّ تركيزها ضمن القطارة المذكورة هو ضمن جزء من المليون تقريبا .
ثمّ أعطي زيت اللّوز المرّ على شكل مركب سايكلود كسترين زيت اللوز المر [ عن مجلة
Cancer Treatment Reports
كانون الثاني 1980 ] والذي رمز له ب
CDBA
عن طريق الفم والشرج بجرعة يومية مقدارها ( 10 ) ملغ لكل ( 1 كغ ) من وزن المريض ل ( 90 ) مريضا يعانون من أورام سرطانية متقدمة ومستعصية على الجراحة .
وكان بالإمكان تقويم حالة ( 57 ) من المرضى الخاضعين للعلاج ، إذ استجاب ( 19 ) منهم للعلاج استجابة تامّة واستجاب آخرون جزئيا أي تراجع المرض لأكثر من 50 % .
وقد أجبرت المعالجة الخلايا الصدفية السّرطانية على التّحول إلى الشّكل الطبيعي .
شملت الدراسة ( 57 ) مريضا منهم ( 32 ) رجلا و ( 15 ) امرأة ، واستغرقت عامين