وقد عرف البشر التّين في القديم وزرعوه منذ أكثر من ( 4000 ) عام ، وورد ذكره في التوراة والإنجيل ، وانتشر في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، وذكره سقراط وهوميروس وكان أفلاطون يكثر من تناوله لذا سمي صديق الفلاسفة .
واستعمله الفينيقيون غذاء ودواء فصنعوا منه لزقات لمعالجة البثور ، وعالجوا الحميات بنقيعه . أمّا الفراعنة فقد استعملوه علاجا لآلام المعدة .
ويؤكد ابن سينا أنّ التين مفيد جدا للحوامل والرّضع وأنه ينفع من الاستسقاء .
أمّا الرازي فيقول بأنّ التين يقلّل الحوامض في الجسم ، ويدفع أثرها السيئ .
وقال الموفق البغدادي : إنّ التّين كثير الغذاء أغذي من جميع الفاكهة ، وفيه تليين للطبع ، وتسكين للعطش ، وينفع من السّعال المزمن ، ويدرّ البول ، ولأكله على الرّيق منفعة عظيمة في تفتيح مجاري الغذاء .
أمّا ابن القيم فيذكر : أن أجوده الأبيض القشر ، يجلو رمل الكلى والمثانة ، ويؤمّن من السّموم ، وهو أغذي من جميع الفاكهة ، وينفع خشونة الحلق والصدر ، ويغسل الكبد والطحال ، وينقي الخليط البلغمي من المعدة ، ويابسه يغذي وينفع العصب .
ويعتبر التّين من أغنى الفاكهة بالفيتامينات وخاصة « ب 1 » و « ب 2 » و « ث » .
والكاروتين طليعة الفيتامين « أ » . . كما يحتوي على نسبة عالية من المواد المعدنية وخاصة « الحديد والكلس والنّحاس » وهي المواد البانية لخلايا الجسم والمولدة لخضاب الدّم ، حيث تفيد المصابين بفقر الدّم .
كما يحتوي على نسبة عالية من السكاكر ( من 18 - 30 % ) حسب رطوبته وجفافه ، أمّا المواد الآزوتية فتتراوح بين ( 51 % ) والمواد الدسمة من ( 1 ، 0 - 20 % ) وتعطي ال ( 100 غ ) من التّين الرطب ( 70 ) حريرة وتصل إلى ( 268 ) حريرة في التّين الجاف ، لذا فإنّها تهب آكلها مقدارا من الطّاقة يساعد على التّغلب على برد الشّتاء وتمنحه القوّة والنّشاط .
إنّ غناه بالفيتامين « ب 1 » . يجعله مفيدا في التهابات الأعصاب ، وهو غذاء جيد للمصابين بالخرع وترقق العظام ولينها وواقيا من الإصابة بها لغناه بالكلس والفوسفور .
وذكر بعضهم غناه بالفيتامين « ك » . الذي يساعد على تخثّر الدّم وإيقاف النزوف .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 840
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٨٤٠