والبلهارسيا والمثقبيات والخيطيات » . ويستعمل في بريطانيا لمعالجة البلهارسيا .
ويؤكد الدكتور « حسن هويدي » أنّ جلاء البصر بالإثمد إنّما بتأثيره على زمر جرثومية متعددة ، وبذلك يحفظ العين وصحّتها ، إذ أن آفات العين التهابية جرثومية ، وعندما تسلّم الملتحمة من الاحتقان يمكن أن يكون البصر جيدا .
ويقول : إنّ إنباته للشّعر ثابت علميا ، إذ أنّ من خصائص الإثمد الدّوائية تأثيره على البشرة والأدمة فينبه جذر الشعرة ويكون عاملا في نموها ، لذا يستعملون مركباته ( طرطرات الإثمد والبوتاسيوم ) لمعالجة بعض السعفات والصلع ، تطبق على شكل مرهم بنسبة 32 % .
وهذه الفائدة في إنبات الشعر تنفع العين أيضا لأنها تساعد على نمو الأهداب التي تحفظ العين وتزيد جمالها .
يا لروعة الاختيار النّبوي . . لقد كان عند العرب زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العديد من الأكحال استعملوها للزّينة ، وكما يقول الدكتور « محمود ناظم النسيمي » : فقد فضّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كحل الإثمد لأنّه يقوّي بصيلات أهداب العين فيحفظ الرّموش فتطول أكثر ، وبذلك تزداد قدرتها في حفظ العين من أشعّة الشّمس ، وفي تصفية الغبار والأوساخ ، فتزيد الرؤيا وضوحا وجلاء أكثر منها في استعمال الأكحال الخالية من الإثمد .
وإذا كان البعض يريد أن يطعن في دعوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للاكتحال بالإثمد من جرّاء وجود حوادث انسمام عند بعض الحوامل نتيجة الاكتحال بأكحال مغشوشة تحتوي على عنصر الرّصاص السّام ، فالانسمام إنّما يحصل من غشّ الإثمد بالرّصاص وليس من الاكتحال بالإثمد كما دعا إليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
وإننا نتوجه بالدعوة إلى صنّاع الدّواء ومواد التّجميل من المسلمين الغيورين أن يقدموا لأمّتهم كحلا صافيا من الإثمد ، خاليا من مركبات الرّصاص السّامّة ، كي يتمكن أن يطبقه بأمان كل من رغب في إحياء سنّة نبيهم عليه الصلاة والسّلام بالاكتحال بالإثمد .
[ انظر : الطب النبوي . الكحال بن طرخان : عن كتابه ( الأحكام النبوية في الصناعة الطبية ) . الدكتور محمود ناظم النسيمي : عن كتابه ( الطب النبوي والعلم الحدث ) ج 3 الطبعة / 3 / 1991 . حسن هويدي : عن مقالة له في مجلة حضارة الإسلام المجلد 11 العدد 5 لعام 1970 ] .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 833
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٨٣٣