تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
والرّمد الحبيبي أو « التراكوما » التهاب مزمن معدي يقاسي منه معظم سكان منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط وبقاع أخرى من العالم ، خصوصا اليابان وقد كان الرّمد الحبيبي مسؤولا تماما بمضاعفاته عن أكثر من ربع حالات العمى في منطقة انتشاره قبل ظهور المضادات الحيوية خصوصا في الأحياء الفقيرة . ويتسبب الرّمد الحقيقي في فيروس يهاجم الخلايا الطلائية للملتحمة المبطنة للجفون والجزء العلوي من القرنية ويؤدي في دوره النشيط إلى احتقان بالملتحمة وزيادة الخلايا الليمفاوية التي تنتشر تحت الخلايا الطلائية وتتجمع في صورة حويصلات ليمفاوية صغيرة تنتشر في كلّ الملتحمة وحجمها في هذه الحالة المبكرة من ( 1 - 2 ) مليمتر وترى بالعدسات المكبرة . وقد تلتئم تلقائيا ، بأن تظهر بعض الخلايا المكونة للألياف وتحل محل هذه الحويصلات الليمفاوية الصغيرة ، وقد يسير المرض إلى الطّور الثّاني منه حيث يزيد نشاط الخلايا الليمفاوية وتتجمع في صورة حويصلات كبيرة فيها تجمعات أكثر من الخلايا الليمفاوية تحت الخلايا الطلائية ، ويوجد تغيرات دموية صغيرة تحيط بهذه الحويصلات ويحيطها محفظة من الخلايا المكوّنة للألياف وفي الوسط توجد خلية كبيرة أو أكثر من الخلايا متعددة النواة التي تلتهم الخلايا الصغيرة ، هنا تكون الحويصلات الليمفاوية كبيرة وتظهر على سطح الملتحمة بلون أصفر وحولها حمرة ، وهنا يمكن عصرها بآلة العصر ، وقد يستمر نشاط الفيروس ويفرز سموما أكثر فيؤدي إلى نموّ طبيعي للخلايا السّطحية الطلائية التي يظهر عليها عمليات الهدم والنمو غير المتناسق ، وبزيادة هذه الخلايا الهشّة بالإضافة إلى خلايا ليمفاوية وأوعية دموية وكرات بيضاء أخرى تتكون الحلمات وهنا يكون نمو الخلايا وازديادها بسرعة أكثر ممّا يصلها من الشّعيرات الدّموية فيصيب الخلايا السطحية الضمور ، وحول هذه الحلمات يبدأ انتشار الخلايا المكونة للألياف في محاولة الالتئام لتحلّ محلّ الخلايا الليمفاوية خلايا ليفية . ويبدأ تطوّر المرض إلى حالة السّكون وتنقبض الخلايا الليفية فتؤدي إلى اندغام داخلي للجفون أو شعرة داخلية ، وقد يحدث العكس فيزيد الانتشار للخلايا والحلمات وتنتشر الخلايا الليمفاوية وتغزو الغضروف الذي يكون ضعيفا فلا يقدر الجفن على الانفتاح
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 830 | يوسف الحاج أحمد