تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
الكامل ، وتصحب هذه المضاعفات مضاعفات أخرى للرّمد الحبيبي في القرنية فتحتقن المنطقة العليا للقرنية وتنشط الشّعيرات الدّموية والخلايا الليمفاوية ويتكون السيل القرني . ويصاب أيضا الكيس الدمعي والقنوات الدّمعية التي تؤدي إلى ضيقها وتحتك الملتحمة التي صارت خشنة لما أصابها من حويصلات وحلمات وتليف وانقباضات وتتليف القرنية الشّفافة وتتكون فيها عتامات منتشرة تحجب الإبصار ويصحب ذلك كثير من الأحيان أن تشترك ميكروبات أخرى في النشاط ومهاجمة العين ، فتزيد المضاعفات وقد يكون الرّمد الحبيبي مصحوبا بالرّمد الربيعي . وإنّ الأثر الواضح لماء الكمأة في كلّ التجارب السّابقة هو أنّه يقلل بدرجة ملحوظة حدوث التليف في مكان الإصابة .

الاستنتاج :

ومما سبق يمكننا أن نستنتج نتيجة واضحة أنّ ماء الكمأة يمنع حدوث التّليّف في مرض التراكوما وذلك عن طريق التدخل إلى حدّ كبير في تكوين الخلايا المكونة للألياف . وقد يكون ذلك نتيجة لمعادلة التأثير الكيميائي لسموم التراكوما والتقليل من زيادة التجمع الخلوي ، وفي نفس الوقت يؤدي إلى منع النمو غير الطبيعي للخلايا الطلائية للملتحمة ويزيد من التغذية لهذه الخلايا عن طريق توسيع الشعيرات الدموية بالملتحمة . ولما كانت معظم مضاعفات الرمد الحبيبي نتيجة عملية التليف كما أسلفنا فإنّ ماء الكمأة يمنع من حدوث مضاعفات التراكوما أو الرّمد الحبيبي . ظهرت هذه الحقائق العلمية مكشوفة واضحة وأخبرنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدون معامل ولا مختبرات ولا تحليلات ، إنما هو إلهام من عند اللّه عزّ وجلّ الذي اصطفاه على الخلق أجمعين . وهكذا نحقق حديثا نبويا بعد أربعة عشر قرنا من الزّمان . * * *