البطّيخ
* عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل البطّيخ بالرّطب » . [ رواه أبو داود والترمذي وحسنه ] .
وزاد أبو داود : وكان يقول : « نكسر حرّ هذا ببرد هذا » . [ وإسناده صحيح ] .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأخذ الرّطب بيمينه ، والبطّيخ بيساره ، فيأكل الرّطب بالبطّيخ وكان أحبّ الفاكهة إليه » . [ الطبراني في الأوسط ، والحاكم ، وأبو نعيم في « الطب » وفيه ضعف ] .
قال ابن القيم : والمراد بالبطيخ الأخضر .
وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثّاء والخيار ، وهو سريع الاستحالة إلى أيّ خلط كان صادفه في المعدة وينبغي أكله قبل الطعام ، فقد قال عنه بعض الأطباء : إنّ أكل البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالدّاء أصلا .
وقال البغدادي : الأخضر بارد رطب ، والأصفر أميل إلى الحرارة وكلّه مفيد مدرّ للبول ، سريع الهضم دلوكه مذهب لنمش الوجه لا سيّما بزره ، يذيب حصى الكلية والمثانة ، والإسراف في تناوله بعد الطعام يسبّب عسر هضم ، لذا ينبغي تناوله بعد فترة كافية من تناول الطعام . [ راجع الصفحتين : 463 - 464 ] .
والبطيخ نبات حولي صيفي زاحف من الفصيلة القرعيّة وأوّل ما زرع في الهند ومصر حيث ورد ذكره في أوراق « إيبرس » الطبية ومنها انتقل إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط . وهو من أهم فاكهة الصيف لاحتوائه على نسبة عالية من الماء ( 90 - 93 % ) وهو يطفئ الظمأ ويرطب البدن .
ويحتوي البطيخ الأخضر على السّكّر ( 6 - 9 % ) وهو غني بالفيتامين ( ج ) وفقير بالفيتامين ( أ ) وحمض النيكوتين ، ويحتوي على الأملاح المعدنية بنسبة جدية وخاصة الفوسفور والكلور والكبريت والصود ، ولغناه بالبوتاسيوم له فعل مدر معروف .