الإثمد
* عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خير أكحالكم الإثمد ، ينبت الشّعر ، ويجلو البصر » . [ ابن ماجة ، والطبراني ، والحاكم ، صحيح ] .
قال : « كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يكتحل بالإثمد كلّ ليلة قبل أن ينام ، وكان يكتحل في كلّ عين ثلاثة أميال » [ رواه أحمد ، وفيه عبّاد بن منصور ، ضعفوه ] .
عن ابن عباس أيضا ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اكتحلوا بالإثمد ، فإنّه يجلو البصر ، وينبت الشّعر » . [ رواه الترمذي وحسنه ، وابن ماجة ، وصححه ابن حبّان ، صحيح ] .
قال ابن حجر : والإثمد حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون في بلاد الحجاز وأجوده ما يؤتى من أصفهان . وفي هذه الأحاديث استحباب الكحل بالإثمد للرّجال وللنّساء . قال الرئيس ابن سينا عن الإثمد : إنّه يحفظ صحّة العين ويذهب وسخ قروحها .
وقال العلامة البغدادي : الإثمد ينبت الهدب ويحسن العيون ويحببها إلى القلوب ولا يوافق الرّمد الحارّ .
وقال الكحال بن طرخان : هو أجود أكحال العين لا سيّما للمشايخ والّذين ضعفت أبصارهم إذا جعل فيه شيء من المسك .
و ( الإثمد ) من أشباه المعادن ورمزه (
Sb
) ويدعى بالأنتموان
Antimony
. ويوجد في الطبيعة بشكل حرّ ، ولكنّ الأغلب وجوده بحالة سولفيد أو أكسيد أو أوكسي سولفيد وشكله بحالة سولفيد هو المصدر الرئيسي للمعدن . وهو معدن هشّ سريع التّفتّت ، لامع ذو تركيب رقائقي بلون أبيض فضّي عندما يكون نقيّا ، وبلون سنجابي عندما يكون مرتبطا وعندما يفرك بين الأصابع ينشر رائحة واضحة [ هذا التعريف عن الإثمد منقول عن كتاب
Rewington
] .
ويوجد للإثمد مركبات عضوية ك « الأنتومالين والفؤادين والغلوكانتيم » وأخرى معدنية مثل « طرطرات الإثمد والبوتاسيوم ، طرطرات الإثمد والصوديوم » وله خصائص دوائية عديدة من مقشعة ومقيئة ، كما تصنع منها بعض المراهم الجلدية .
كما ويؤثر على زمر جرثومية كثيرة ويبيد العديد من الطفيليات ك « اللايشمانيا