زيت الزّيتون . . والكولسترول
من المعروف أنّ سكان جزيرة « كريت » هم من أقلّ النّاس إصابة بمرض شرايين القلب التاجيّة في العالم ، ومن المعروف أنّ معظم الدهون التي يتناولونها في طعامهم مصدرها زيت الزيتون الذي ثبت أنّه يقلل من معدل الكوليسترول الضّار في الدّم ، وبالتالي يقي من تصلّب الشّرايين ومرض شرايين القلب التاجيّة .
ومن المعروف أنّ أكسدة الكولسترول الضّار أمر مهمّ في إحداث تصلب الشرايين وتضيقها . وقد أكّدت الدراسات العلمية الحديثة أنّ زيت الزيتون يلعب دورا هاما في منع تلك العملية . . إضافة إلى أنّ زيت الزيتون يلعب دورا مضادا للأكسدة أيضا ، حيث أنّ زيت الزيتون يحتوي على فيتامين (
E
) المعروف بدوره المضاد للأكسدة ، كما يحتوي على مركبات « البولي فينول » ومن ثمّ يمكن أن يقي من حدوث تصلّب الشّرايين .
وتعزى الفوائد الصحية لزيت الزيتون إلى غناه بالأحماض الدهنية اللامشبعة الوحيدة ، وإلى غناه بمضادات الأكسدة . وقد أكدت الدراسات العملية بما لا يدع مجالا للشّكّ أن زيت الزيتون يخفض مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول الضّار ، دون أن يؤثر سلبا على الكولسترول المفيد .
وليس هذا فحسب ، بل إنّ دراسة حديثة نشرت في مجلة
Atherosclerosis
عام ( 1995 م ) أكّدت على أهمية تناول زيت الزيتون البكر الممتاز
oil Extra Virgin
، وهو زيت العصرة الأولى ، وقد وجد الباحثون أنّ زيت الزيتون البكر يحتوي على كمية جيدة من مركبات البولي فينول
Polyphenolic Compounds
التي تمنع التأكسد الذاتي للزيت ، وتحافظ على ثباته . كما وجد هؤلاء الباحثون أنّ هذه المركبات تمنع أكسدة الكولسترول الضار
LDL
في أنابيب الاختبار ، وبالتالي يمكن لها أن تقي من حدوث تصلب الشرايين ، وتلعب دورا هاما في وقاية الجسم من خطر المركبات السّامة للخلايا مثل « البيروكسايدز »
Lipid Peroxides
وغيرها من المواد الضارة .
وأكدت هذه المعطيات دراسة أخرى نشرت في شهر فبراير ( 1996 م ) في مجلة
Atherosclerosis
.