تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
[ التين : 1 - 3 ] . وكيف لا تكون مباركة ، وقد شبه اللّه تعالى نوره بالنور الصادر عن زيتها حين قال :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
[ النور : من الآية 35 ] . فالشجرة مباركة . . والزيت مبارك . . ولكن كثيرا من النّاس عنه غافلون . فزيت الزيتون هبة السّماء للإنسان . عرف القدماء بعضا من فوائده ، وأدرك الطبّ الحديث منذ سنوات معدودات بعضا آخر منها . عرفنا حديثا أنّ زيت الزيتون يقي من مرض العصر . . جلطة القلب ، ويؤخر من تصلب الشرايين . وتلاشت الأسطورة التي كانت تقول إنّ زيت الزيتون يزيد كولسترول الدّم ، ذلك الشبح الذي يقض مضاجع الكثيرين . وتبين للعلم الحديث أن زيت الزّيتون عدو للكولسترول ، يحاربه أنّى كان في جسم الإنسان . والحقيقة أنّ الأمريكان يغبطون سكّان حوض البحر الأبيض المتوسط على غذائهم ، فهم يعرفون أنّ مرض شرايين القلب التّاجية أقلّ حدوثا في إيطاليا وإسبانيا وما جاورهما مما هو عليه في شمال أوروبا والولايات المتحدة . ويعزو الباحثون ذلك إلى كثرة استهلاك زيت الزيتون عند سكان حوض البحر المتوسط ، واعتمادهم عليه كمصدر أساسي للدّهون في طعامهم بدلا من السّمنة ( المرجرين ) والزبدة وأشباهها . يقول كتاب
Heart Owner Hand book
الذي أصدره معهد تكساس لأمراض القلب حديثا : « إن المجتمعات التي تستخدم الدهون اللامشبعة الوحيدة ( وأشهرها زيت الزيتون ) في غذائها كمصدر أساسي للدهون تتميز بقلة حدوث مرض شرايين القلب التاجيّة ، فزيت الزيتون عند سكان اليونان وإيطاليا وإسبانيا يشكل المصدر الأساسي للدهون في غذائهم ، وهم يتميزون بأنهم الأقل تعرضا لمرض شرايين القلب وسرطان الثدي في العالم أجمع . وليس هذا فحسب ، بل إنّ الأمريكيين الّذين يحذون حذو هؤلاء يقلّ عندهم حدوث مرض شرايين القلب » .