الخلّ
* عن جابر بن عبد اللّه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلّا خلّ ، فدعا به فجعل يأكل به ويقول : « نعم الأدم الخلّ ، نعم الأدم الخلّ » .
وفي رواية : عن جابر بن عبد اللّه يقول : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيدي ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلقا من خبز فقال : « ما من أدم ؟ » فقالوا : لا إلّا شيء من خلّ . قال : « فإنّ الخلّ نعم الأدم » قال جابر : فما زلت أحبّ الخلّ منذ سمعتها من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ رواه مسلم ] .
قال النووي : وأما معنى الحديث فقال الخطابي والقاضي عياض : معناه الاقتصار في المآكل ومنع النّفس عن ملاذ الأطعمة ، والصّواب الذي ينبغي أن يجزم به أنّه مدح للخلّ نفسه . والخلّ غذاء ودواء قديم قال عنه ابن القيم : والخلّ ينفع من المعدة الملتهبة ويقمع الصفراء ويدفع ضرر الأدوية القتالة ويحلل اللبن والدّم ، وينفع الطحال ويدبغ المعدة ويعقل البطن ويقطع العطش ويعين الهضم ويلطف الأغذية الغليظة ويرق الدّم . . وإذا تمضمض به مسخنا نفع من وجع الأسنان وقوّى اللّثّة .
أمّا الرازي فيقول عنه : الخلّ يلطف الأخلاط الغليظة وييبس البطن ويقطع العطش وهو بارد يطفئ حرق النّار أسرع من كل شيء ، وهو مولد للرّياح ، منهض لشهوة الطعام معين على الهضم ومضاد للبلغم .
والخل
Vinegar
تابل مائع ذو طعم نافذ ينتج عن تحويل الغول إلى حامض الخل بتأثير خميرة ( ميكوديرما أسيتي ) ويمكن أن يصنع من عصير العنب والبرتقال والشمندر والبطيخ وقصب السكر والتفاح والتوت والعسل كما تمكن العلماء من صنعه كيميائيا .
ويتركب الخلّ من الماء وحامض الخل ( 5 % ) ومن مواد صلبة وطيارة وعضوية ، ومواد أخرى تعطيه الطعم والرائحة .
والخلّ يظهر نكهة بعض الأغذية ويجعلها أشد قبولا ومذاقا ويساعد على هضمها ، لذا فهو يضاف إلى كثير من الأطعمة كاللحم والسلطات حيث يثير الشّهية ويفتح القابلية . إلّا أنّ الإفراط في تناوله يهيج المعدة ويسبب آلاما وعسر هضم ومغص وقد يؤدي إلى قروح أحيانا .
وقد وصف الخل في الطبّ الحديث بأنّه مرطب ومنعش ، ومدر للبول والعرق ومنبّه