تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩

استعمالات الحبة السّوداء الغذائية :

تعتبر كلّ أنواع الحبّة السّوداء كأفاويه أو توابل مشهيات ، بهارات تدخل في صنع المعجنات والخبز وتضاف للفطائر وتؤكل مع الجبنة ، كما تضاف إلى الخيار والباذنجان حين كبسه لصنع المخللات . وتستعمل في أوروبا لصنع أنواع من الحلوى والكاتو ، أمّا زيتها فيدخل في العديد من الصناعات الغذائية ، والذي يستخرج من الحبة الدمشقية ويستعمل في تحضير العطورات ومواد الزّينة . وليعلم أن تسخين هذه البذور يفقدها زيتها الإيتري وبالتالي تفقد كثيرا من خصائصها الطبية . كما أنّ أكلها هكذا دون طحن قد يقلل من فرص الاستفادة منها لأنها إذا لم تمضغ جيدا ودخلت كاملة بقشرتها فإنها تمر من الجهاز الهضمي وتخرج كما دخلت دون أن يستفاد منها . لذا فنحن نرى أن سحقها أو طحنها ثمّ تناولها مع الغذاء أو الحليب أو مع ما يناسب طعمها هو الحلّ الأمثل للاستفادة منها . وهي كثيرا ما تزرع في حدائق أوروبا كنبات للزّينة لجمال منظر أزهارها علاوة عن كونها زراعة وفيرة المحصول ، اقتصادية ومريحة كما تعطي للنّحل رحيقا حلوا وفيرا ويعتبرها النّحالون من النباتات المعسلة أي يفضّلها النّحل .

خاتمة :

ما من شكّ في أن دعوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الصّريحة والثّابتة إلى التّداوي بالحبّة السّوداء ليست عبثا وإذا كان علماء المسلمين قد اختلفوا في تأويل عموم ما دعت إليه السّنّة المطهّرة بين مخصص أو مقيد لعمومه ، وبين مطلق لهذا العموم فنحن نميل إلى رأي القاضي أبي بكر ابن العربي على أن المراد بكلمة شفاء من كلّ داء هو الأكثر الأغلب ، وهذا ما يؤيده عالم العربية « عبد الغني الدقر » الذي يرى أنّ العرب كثيرا ما تطلق بغرض الحثّ ولفت النظر إلى ما تطلق من كلامها . وهذا ما يدعونا ، نحن الأطباء المسلمون إلى البحث عن أوسع ما نتمكّن من الوصول إليه من استطبابات في مجال العلاج والوقاية بالحبة السوداء سواء بمسحوقها أو زيتها أو خلاصاتها أو . .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 809 | يوسف الحاج أحمد