الدّبّاء واليقطين
* عن أنس قال : إنّ خيّاطا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لطعام صنعه ، فذهبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى ذلك الطّعام ، فقرّب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبزا ومرقا فيه دبّاء وقديد ، فرأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتتبّع الدّبّاء من حوالي القصعة ، قال أنس : فلم أزل أحبّ الدّبّاء من يومئذ . [ صحيح البخاري ] .
( الدّبّاء ) : هو القرع ، وقيل : خاص بالمستدير منه ، وفي شرح المهذب للنّووي أنّه القرع اليابس وهو اليقطين أيضا [ فتح الباري : 9 / 525 ] .
دلّ هذا الحديث الشّريف على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحبّ اليقطين ، وما أحبّ عليه الصّلاة والسّلام شيئا إلّا وجدت في ذلك سرا عظيما كما يقول أحد المختصين فما ذا في اليقطين ؟ ! جاء في كتاب [ تركيب الأطعمة ] الشهير : تبلغ نسبة الماء في اليقطين ( 7 ، 94 % ) ويحتوي على كمية قليلة من السّكّر والألياف وتعطي المائة غرام منه ( 65 ) حريرة فقط ، فهو غذاء جيّد لمن أراد إنقاص وزنه ، وهو فقير جدا بالصّوديوم ، فهو يناسب المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدّم وغنيّ بالبوتاسيوم الذي يلزم الذين يتناولون الحبوب التي تدرّ البول .
كما أنّه يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيزيوم والفوسفور والحديد والكبريت والكلور . وهو غني بالفيتامينات وفي طليعتها فيتامين ( أ ) . واليقطين يعدّ غذاء رطبا بل غنيا ، ينفع المحمومين ماؤه ، يقطع العطش ويذهب الصّداع إذا شرب أو غسل به الوجه ، وهو ملين للبطن كيفما استعمل ، فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا .
وهناك أدلّة حديثة تشير إلى أنّ اليقطين يفيد في الوقاية من السّرطان ، وقد نشرت مجلة الأبحاث البيوكيميائية عام ( 1985 ) دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة ، أشارت هذه الدراسة أنّ لليقطين فعلا واقيا من سرطان الرّئة عند سكان نيوجرسي في الولايات المتحدة . [ قبسات من الطب النبوي ، باختصار ] .