ويروي كتاب « زاد المعاد في هدي خير العباد » في الجزء الثالث : « عليكم بالشفاءين العسل والقرآن ، فالعسل شفاء للبدن كما أن القرآن الكريم شفاء للنفوس » .
ومن دراستي الإكلينيكية للحالات الواردة في البحث يمكن استنباط أنّ الاحمرار الناتج في الملتحمة عند وضع عسل النّحل ينشط الدورة الدموية في مكان الالتهاب ويحمل الدّم مضادات حيوية طبيعية تزيد من مقاومة الجسم للتغيرات الباثولوجية . كذلك فإن عسل النّحل يحتوي على أنزيمات خاصة تزيد من مقاومة الجسم ، جاري الآن دراسة محاولة فصلها بالاشتراك مع قسم الكيمياء الحيوية بكلية طبّ المنصورة .
ومما لا شك فيه فإنّ عسل النّحل وهو الشّراب الطبيعي الذي نصّ القرآن الكريم على أنّ فيه شفاء للنّاس خال من أي مضاعفات جانبية ، مثل التي تحدث بعد استخدام الأدوية التي هي من صنع الإنسان . ولا يعني مطلقا أنّ استخدام العسل يترتب عليه إهمال الإجراءات الإسعافية والجراحية اللازمة ، والتي تعلمناها أثناء دراستنا للطبّ والجراحة وسبحان الذي علم الإنسان ما لم يعلم .
وحيث إنّ هذه التجربة التطبيقية التي بنيت على دراسة المشاهدات الإكلينيكية قد أثبتت بما لا يدع أي مجال للشّك فعالية عسل النّحل البلدي في شفاء بعض أمراض العيون السطحية .
ولقد قمنا في الآونة الأخيرة بالاشتراك مع قسم الكيمياء الحيوية بوضع خطة بحثية طويلة المدى لمحاولة معرفة مكونات المادة الفعالة في عسل النّحل ، ومحاولة فصلها كيميائيا بإذن اللّه ، واللّه الموفق . .
كيف تصنع النّحلة العسل ؟
إنّ النّحلة التي تخرج العسل الشّهيّ لا تخرجه إلّا بعد أن تنتقل بين الأزهار الزّاهية ذات الرّحيق الطّيب والرائحة الزّكيّة ، وتبتعد عن كلّ سامّ وضارّ منها ، والنّحلة التي تمتلك فطنة وقدرة على السّعي وتنزّها عن الأقذار ، ونظاما وسموا بالنّفس ، هذه النّحلة جديرة أن يشبّه بها المؤمن الصّادق الإيمان . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمن مثل النّحلة ، لا تأكل إلّا طيّبا ، ولا تضع إلّا طيّبا » . [ رواه ابن حبان ، والطبراني ، صحيح ] .