تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
بعد أن تمتص النّحلة الرّحيق من الزّهرة تخرج لسانها أثناء عودتها لكي تعرّضه لأشعّة الشّمس للمساعدة على تبخّر الماء منه وتركيزه ، وعندما تصل النّحلة إلى الخلية تبدأ عمليّة تركيب العسل ، فتفرز عليه خمائر من لعابها تحوّله من سكّر القصب المسمّى « سكاروز » إلى سكر الفواكه المسمى « ليفيلوز » وإلى « دكستروز » وهكذا توفر النّحلة على الإنسان عمليّة هضم هذه المواد السّكرية ، حيث إنها تكون مهضومة مسبقا في العسل ، وقد لا تكون لذلك أهمية كبيرة للأصحاء الّذين يستطيعون هضم السّكّر بسهولة ، ولكنّه في منتهى الأهمية للمرضى والضعفاء والناقهين ، إذ أنّه أسهل هضما وأسرع امتصاصا في الجسم ، كما أنّ النّحلة تقوم بعملية أخرى أكثر أهمية وهي تثبيت الفيتامينات في العسل ومنعها من التّحلل ، والنّحلة الواحدة تعطي يوميا حوالي ( 10 ) جرامات من العسل ، ويقتضي ذلك طيرانها ( 60 ) مرة ذهابا وإيابا . ويحتاج صنع كيلوجرام واحد من العسل إلى حوالي ( 300 ) نحلة تقوم ب ( 40 ) رحلة طيران .

تركيب العسل

يتكوّن العسل من ( 19 ) مادّة حيوية ومفيدة لجسم الإنسان ، منها « البروتين » الذي يعطي الطاقة الحرارية ويساعد في نمو العضلات ، و « الكربوهيدرات » على شكل سكّر سهل الهضم والامتصاص ، وفيتامين « ب 1 » الذي يفيد في حالات شلل الأعصاب وتنميل الأطراف ، وفيتامين « ب 2 » الذي يدخل في علاج الأمراض الجلدية وقرحة الفم وتشقق الشفاه والتهابات العين واحمرارها ، وفيتامين « ب 6 » الذي يستعمل في علاج تشنجات الأطفال وبعض الأمراض الجلدية ، وحامض « النيكوتنيك » الذي يؤدي نقصه في جسم الإنسان إلى ظهور مرض « البلاجرا » وفيتامين « ه » الذي يؤدي نقصه إلى العقم في النّساء والرّجال ، كما أنّ العسل يحتوي على « أملاح الصوديوم ، والبوتاسيوم ، والكالسيوم والمغنيزيوم ، والمنجنيز ، والحديد ، والنحاس ، والفسفور ، والكبريت ، والكلورين » وبعض هذه المعادن تكون في صورة أملاح تساعد على تهدئة الأعصاب في حالات الاضطراب النفسي والعصبي « كالفسفور » وبعضها يساعد الأطفال على المشي وظهور الأسنان « كالكالسيوم » وبعضها يقوي الدّم ويزيد نسبة « الهيموجلوبين » في كراته خصوصا عند الأطفال والنّاقهين « كأملاح الحديد » .