النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مشتكيا من أنّ أخاه لا يزال يعاني من مرضه وتأكيد الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم بالاستمرار في سقي أخيه العسل قائلا : « كذب بطن أخيك ، وصدق اللّه العظيم :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
.
وقد استخدم الباحث عسل النّحل لأوّل مرّة إكلينيكيا في علاج مريض مصاب بعتامات بالقرنية ناتجة عن مرض الهربسي .
* الوصف الإكلينيكي بالتفصيل لعلاج أوّل حالة بعسل النّحل بمعرفة الباحث :
المريض : شاب اسمه ( أحمد . ع . ) وسنّه ثلاثون عاما حضر إلينا للكشف ، يشكو من قرحة شجرية متكررة بالقرنية مع التهاب شديد في داخل القرنية .
وقد أفصح المريض أنّه قد ذهب إلى طبيب حديث الاختصاص قبل مجيئة إلينا ، وقد تردّد عليه أربع مرّات خلال عام واحد ، وفي المرّة الأخيرة كانت أكثر حدّة من ذي قبل ، وعولجت بمعرفة طبيب ناشئ ( حديث التّخصص ) بطريقة خاطئة باستخدام قطرة « كورتيزون » للعين أملا في تبطئة تفاعل الأجسام المؤثرة والأجسام المضادة داخل صلب القرنية وبالتالي تخفيف حدّة العتامة الناشئة في القرنية ، وبالكشف على المريض بمعرفتي وجد عنده قرحة كبيرة بالقلاينة أميدية الشكل ، في عين تبدو هادئة وبيضاء .
حينئذ نصحت المريض بوقف استخدام قطرة « الكورتيزون » فورا وطلبت منه استخدام العلاج الخاص بالتهاب القرنية الفيروسي وهو « أي . دي . يو » (
I . D . U
) كلّ ساعة أثناء النّهار ومرهم ( فيدارابين ) مساء بالإضافة إلى استخدام قطرة « الأتروبين » أربع مرات يوميا مع وضع ضمادة قطن ورباط للعين .
وبعد خمسة عشر يوما التأم سطح القرنية وعلى ذلك لم تأخذ القرنية اللون الأخضر بصبغة الفلورسين ، وعلى الرّغم من هذا العلاج الحاسم إلّا أن نظر المريض لم يتحسن لدرجة ملموسة بسبب تفاعل الالتهاب داخل القرنية ، وأصبح المريض في حالة حرجة للغاية حيث إنّ استخدام قطرة « الكورتيزون » على الرّغم من أنّه يفيد في تبطئة تفاعل الأجسام المؤثرة مع الأجسام المضادّة داخل القرنية ، لكنّه سوف يؤدّي حتما إلى زيادة تكاثر الفيروس داخل القرنية وتكون محصّلة علاج الحالة تفاقم المرض في عين المريض