غثيان ، قيء ) كما ظهر أنّ نصف المرضى يعانون من فقر الدّم حيث تقلّ نسبة خضاب الدّم عن 50 % ، وكذلك الدّم المخفي بالبراز ارتفعت نسبته إلى 82 % ، كلّ ذلك موضح بالجدول الثالث . أمّا الجدول الرّابع فيوضح نتائج الفحص الشّعاعي بالمادة المعتمة ( الباريوم ) حيث ثبت أنّ 75 % من هؤلاء المرضى مصابون بقرحة أو التهاب في الاثني عشر أو التهاب في جدار المعدة ، والجدول الخامس يبين نتائج الفحص بالمنظار الضّوئي للمعدة والاثني عشر ، حيث تتشابه النتائج هنا مع تلك التي ظهرت بالأشعة الملونة .
وأخيرا نشاهد في الجدول السادس المقاييس التي بمقتضاها فتحت نتائج البحث والشروط التي توفرت للحكم على شفاء أو تحسن الحالة المرضية نتيجة لاستعمال عسل النحل . إننا نلاحظ في هذا الجدول أن ثلثي المرضى تماثلوا للشّفاء التّام كما أن سبعة آخرين تحسنت حالتهم بشكل ملحوظ .
ولقد حدث التئام لقرحة الاثني عشر في خمسة مرضى ، كما تأكّد ذلك بالكشف الشعاعي والمنظاري . في هذا الجدول كذلك نرى أن نسبة خضاب الدّم قد تحسنت بدرجة كبيرة ، وأنّ الدّم المخفي في البراز قد اختفي من جميع المرضى إلّا أربعة فقط .
التّعليق والاستنتاج
إنّ المعلومات التي زودتنا بها هذه الدراسة التّجريبية أعطتنا الدليل القويّ على أن عسل النّحل له مكان بارز في علاج الحالات المرضية على الجهاز الهضمي ، ولقد جرّبنا كذلك عسل النّحل في صورة حقن شرجية للمرضى المصابين بتقرح في الأمعاء الغليظة وثبتت فائدته في التئام هذه القروح واستجابة المرضى لهذا العلاج .
وسوف ينشر تقرير مفصل قائم بذاته في القريب العاجل إن شاء اللّه تعالى .
من الملاحظ أنّ عسل النّحل تظهر فائدته بوضوح في الحالات المرضية العضوية ( التهابات ، وقروح الجهاز الهضمي ) .
على حين إنّ فائدته محدودة أو منعدمة في الحالات التي يلعب فيها العامل النفسي دورا رئيسا كما في تقلص أسفل المريء ، أو تحدي نهايات المعدة ، أو في حالات انقباض عضلات الأمعاء . وبمراجعة ما كتبه الأوّلون عن عسل النّحل نجد ذخيرة من المؤلفات