تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠

عسل النّحل وأمراض الجهاز الهضميّ

الدكتور : صالح نجم ، القاهرة مقدمة : لقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم حديث شريف عن استعمال عسل النّحل في علاج أمراض الجهاز الهضمي يعتبر بحقّ أوّل تقرير علميّ موثّق عن حالة مرضية ثبت فيها فائدة عسل النّحل ، وظهور أثره الطّيّب في علاج أمراض المعدة والأمعاء . روى البخاري ومسلم ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّ أخي استطلق بطنه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اسقه عسلا » فسقاه ثمّ جاءه فقال : إنّي سقيته عسلا فلم يزده إلّا استطلاقا . فقال له ثلاث مرّات ثمّ جاء الرّابعة فقال : « اسقه عسلا » . فقال : لقد سقيته فلم يزده إلّا استطلاقا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق اللّه وكذب بطن أخيك » فسقاه فبرأ . يروعنا في هذا الأثر يقين رسول اللّه أمام ما بدا واقعا عمليّا من استطلاق بطن الرّجل كلّما سقاه أخوه عسلا ، وقد انتهى هذا اليقين بتصديق الواقع له في النهاية . منذ ذلك الزّمن السّحيق والمسلمون يستعملون عسل النّحل في أمراض الجهاز الهضمي ، والبولي التناسلي ، والجهاز التنفسي ، ويستعملون عسل النّحل في الأمراض الجلدية وغيرها . . ولقد سجلت بعض نتائج هذه الأبحاث وظهرت المؤلفات العديدة على توالي العصور . وهنا في هذا البحث نعرض نتيجة المحاولة العملية عن استعمال عسل النّحل في حالات « عسر الهضم ، وقرحة الاثني عشر » بطريقة التّجربة والملاحظات السّريرية والشّعاعيّة وكذا باستعمال منظار المعدة ذي الألياف الزّجاجية .

طريقة البحث

لقد تمّ اختيار خمسة وأربعين مريضا متتاليا من المصابين بعسر الهضم ، سواء ممّن ثبت لديهم قديما قرحة « بالاثني عشر » أو لم يثبت ذلك ، ولقد وضعت شروط اختيارهم