امتصاص الماء من الأمعاء بدون أن تزيد من امتصاص الصوديوم .
وجرّب عسل النّحل أيضا فأعطي على هيئة حقن شرجيّة للمرضى المصابين بتقرّحات في الأمعاء الغليظة فثبتت فائدته في التئام هذه القروح ، وفي دراسة حديثة حول أثر العسل على ما تفرزه المعدة من أحماض تبيّن أنّ العسل يقلّل إفراز حامض ( الهيدروكلوريك ) إلى المعدل الطبيعي وبذلك يساعد على التئام قرحة المعدة والاثني عشر .
وعلى الرغم من احتواء العسل على نسبة عالية من السّكر إلّا أنّ الدراسات أظهرت الفرق الكبير بين السكر العادي وبين العسل في مجال التّغذية ، فالسكر المصنع من العسل لا يسبب تخمرا أو نموا للجراثيم ، ولذلك فإنّ الأطفال المعالجين بالعسل يكون احتياجهم إلى المضادات الحيوية أقلّ من أولئك الذين لم يستخدموه .
فتبين بذلك أنّ العسل من أفضل الأدوية لعلاج آلام البطن وحالات الإسهال الشديدة ، فهو سهل الهضم سريع الامتصاص ، ولذلك أرشد صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك الرّجل أن يسقي أخاه العسل ويستمرّ في إعطائه المزيد من الجرعات حتى يبرأ بإذن اللّه ، فظهر بذلك وجه جديد من وجوه إعجاز السّنّة النّبوية لم يعرف إلّا في هذا الزّمان فصلوات اللّه وسلامه على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وحجة اللّه على العالمين .
العسل كمضادّ حيوي
د : أحمد شوقي إبراهيم : الكويت .
لقد ذكر القرن الكريم العسل ، وبيّن أن فيه شفاء للنّاس . . ولقد بحث مفعول العسل كعلاج في دراسات كثيرة في الماضي . . وقد لاقى اهتماما كبيرا في الدراسات الحديثة . .
ووجد أنّه يعمل كمضاد حيوي إذا استعمل موضعيا فوق الجروح والحروق .
وفي سنة ( 1937 م ) أظهر « دولد » في بحثه مفعول العسل كمضاد حيوي على سبعة عشر نوعا من مختلف الميكروبات . وفي سنة ( 1944 م ) ناقش « بلاكي » محتويات العسل التي قد يكون لها مفعول المضاد الحيوي . وفي سنة ( 1956 م ) استخلص « فوجل » مكونات العسل ، بواسطة عدة مذيبات وتوصل إلى أنّ المواد القاتلة للميكروبات فيه موجودة في المواد القابلة للذوبان في الأثير .