تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧

التّمر في الزّمن الماضي

يعدّ التّمر من الأغذية الشّعبية الاقتصاديّة فقد احتلّ من قديم الزّمن منزلة خاصّة في نفوس المسلمين بصفة عامّة وفي نفوس أبناء الجزيرة العربية بصفة خاصّة ، حيث كانت شجرته ( النخلة ) الأم الحنون التي ضمتهم تحت أغصانها وأطعمتهم خيراتها وسترتهم بجذوعها وسعفها وأدفأتهم بنارها . فكم سمعنا عن شعراء يناجون نخلهم ويشكون إليه آلامهم فلقد تغنى على سبيل المثال أمير الشعراء أحمد شوقي بالنّخل فقال :
طعام الفقير وحلوى الغني * وزاد المسافر والمغترب

التّمر في الزّمن الحاضر

في السّنوات الأخيرة بدأ النّاس يقبلون على أنواع عديدة من الشّكولاته والبسكويت والحلويات فأصبح العرب يحلّون ضيوفهم بها بدلا من التّمر الذي يتفوق في قيمته الغذائية عليها رغم انخفاض ثمنه ثمّ زادت الأيّام قسوة على النّخيل فتطور الأمر إلى إزالته وتحويل مكانه إلى مباني سكنيّة ، والبعض من النّاس أبقوا على النّخل لغرض النّزهة واستقبال الضيوف والافتخار التقليدي ، وبعد أن كانت النّخلة شبه مقدّسة باتت تلتمس الإبقاء عليها - لو نطقت - ولو دون عناية .

أسباب أهمّيّة النّخل والتّمر

هناك أسباب عدّة لأهميّة النّخل منها : 1 - تحمّل النّخيل لظروف البيئة القاسية من ندرة الماء وشدّة الحرارة وارتفاع ملوحة التّربة . 2 - سهولة حفظ ثمارها على مدار السنة دون الاحتياج لطرق حفظ خاصة . 3 - سهولة تداوله . 4 - لذّة طعم ثماره . 5 - قيمته الحرارية والغذائية العالية . 6 - رخص ثمنه .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 757 | يوسف الحاج أحمد